هاشم حسيني تهرانى
421
علوم العربية
جَنَّةُ الْمَأْوى - 53 / 13 - 15 . و لا يخفى ان الحضور اخص من القرب ، فكل حضور قرب و ليس كل قرب حضور ، فقد يكون مثال واحد صالحا لكليهما ، و ايضا ان القرب و الحضور قد يكونان محسوسين او معنويين باعتبار نفسهما ، كما هما كذلك باعتبار ما يضاف اليه عند ، نحو ما جاء فى الحديث : لا تبع ما ليس عندك ، و قولك : عندى مال ، فان القرب فيهما معنوى ، و هو قرب الملك بقرينة المال و لا تبع ، و انت مكرم عندى فالقرب فيه معنوى ، و هو قرب المحبة بقرينة مكرم ، و لكنه فى هذه الامثلة و نظائرها حسى باعتبار ما يقرب منه ، اى ما يضاف اليه عند ، فلا تغفل . و ههنا امور الامر الاول كلمة عند غير متصرفة ، و هى منصوبة على الظرفية كما شوهد فى الامثلة ، و كثيرا تجر به من الابتدائية ، و ذلك عند اعتبارها مكانا حسيا او معنويا يبتدا منه شىء ، سواءا اعتبر له انتهاء ام لا . مثاله قوله تعالى : ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا - 2 / 79 ، وَ إِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ - 4 / 78 ، حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ما ذا قالَ آنِفاً - 47 / 16 . الامر الثانى عند ظرف مكان ، و ما جاء فى كتاب اللّه تعالى للزمان ، و لكن استعمل له قليلا ، نحو قول على عليه السّلام : عند الامتحان يكرم الرجل او يهان ، عند حضور الاجال تظهر