هاشم حسيني تهرانى
414
علوم العربية
المبحث الثالث فى الظروف و احكامها ، الظرف فى اللغة و عاء الشئ ، و هو ما يعى شيئا جسميا او معنويا ، و لا يعتبر الاحاطة كالكوز و الماء و لا بعض الاحاطة كالكاس و ما فيها ، بل المعتبر ان يكون شىء و اعيا لشئ باى وجه كان ، نحو قوله تعالى : هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً - 2 / 29 ، فان الارض ظرف لما فى سطحها كما هو ظرف لما فى جوفها ، و قوله تعالى : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ - 3 / 190 ، فان الآيات هى الدلائل على علم خالقها و قدرته ، و هى لا تختص بما فى جوف السماوات و الارض و الليل و النهار ، نعم اذا اطلق الظرف عند الناس انصرف الى ما له الاحاطة او بعض الاحاطة لان ما يستعملونه فى معيشتهم كذلك . و الظرف فى الاصطلاح هو كل اسم معناه زمان او مكان ، و هذا الظرف بالمعنى الاعم ، و يطلق الظرف بالخصوص على المنصوب الذى سمى بالمفعول فيه ، و هذا الظرف بالمعنى الاحض ، و قد مر ذكره فى مبحثه فى المقصد الاول ، و الذى نذكره هنا ما هو بالمعنى الاعم ، فنقول ان الظرف له تقسيمات متداخلة . التقسيم الاول الظرف اما متصرف او غير متصرف .