هاشم حسيني تهرانى

339

علوم العربية

النوع الاول الاضافة بمعنى فى ، و ضابطها ان يكون المضاف اليه ظرفا للمضاف مكانا او زمانا نحو قوله تعالى : بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ - 34 / 33 ، إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَ الصَّيْفِ - 106 / 2 ، وَ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها - 99 / 2 ، أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَ مَرْعاها - 79 / 31 ، لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ - 2 / 226 ، قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا - 9 / 81 ، وَ لِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ - 11 / 123 ، وَ لِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ - 48 / 4 ، و هذه النسب ظرفية . قالوا : ان انعكس الامر و كان المضاف ظرفا للمضاف اليه فليس الاضافة بمعنى فى ، اذ لا يصح تقدير فى بينهما لان فى يدخل على الظرف لا على المظروف ، نحو قوله تعالى : جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها - 13 / 23 ، قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ - 27 / 18 ، ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَ ما يَسْتَأْخِرُونَ - 15 / 5 ، و الاجل آخر المدة ، فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَ يَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ - 43 / 83 ، إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً - 78 / 17 ، لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ - 97 / 3 . اقول : ان بدلنا التعبير و قلنا مكان الاضافة بمعنى فى : الاضافة الظرفية تشملهما ، ان قلت : ان بينهما النسبة اللامية ايضا ، قلت : لا باس به اجتماع النسبتين بل النسب ، و ياتى بيان ذلك . نعم قد يكون المضاف او المضاف اليه ظرفا لا للاخر ، بل بينهما معنى من البيانية ، نحو قوله تعالى : إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ - 62 / 9 ، فان اليوم هو الجمعة ، و كذا فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ - 38 / 81 ، او معنى اللام ، نحو قوله تعالى : ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَ ما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ - 16 / 96 ، فان عند ليس ظرفا للمضاف اليه و لا العكس ، لان مفاد عند مكان يقرب مما يضاف اليه حسيا او معنويا .