هاشم حسيني تهرانى
340
علوم العربية
النوع الثانى الاضافة بمعنى من ، و هى اقسام . الاول ما يكون المضاف اليه جنسا اى اصلا ماديا للمضاف ، نحو خاتم فضة و ثوب قطن ، و قوله تعالى : عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَ إِسْتَبْرَقٌ - 76 / 21 ، و قول الشاعر . حرام على من يروم انتصارا * 525 ثياب حرير و حلى الذهب و ظهور من بينهما فى هذا القسم كثير ، نحو قوله تعالى : وَ حُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ - 76 / 21 ، قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ - 76 / 16 ، يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ - 43 / 71 . تنبيه من المكن ان يتحقق نوع نسبة فى اساليب متعددة كما نحن فيه ، فان قولك : هذا خاتم فضة و خاتم من فضة ، و خاتم فضة بنصب فضة على التمييز واحد فى افاده كون فضة جنسا لخاتم ، و لكن لا يطلق الاضافة الا على الاول . الثانى ما يكون المضاف اليه اصلا فاعليا للمضاف نحو قوله تعالى : نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ - 104 / 6 ، فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ناقَةَ اللَّهِ وَ سُقْياها - 91 / 13 ، و من هذا القسم اضافة المصادر الى فواعلها ، نحو قوله تعالى : رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا - 19 / 2 ، أَ لَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ - 105 / 2 . و ظهور من بينهما نحو قوله تعالى : ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ رَحْمَةٌ - 2 / 178 ، و لا يخفى ان اعتبر فى هذا القسم نسبة الصدور فالاضافة بمعنى من ، و ان اعتبر نسبة واجدية المضاف اليه للمضاف فالاضافة بمعنى اللام ، و من فى القسمين نشوية ، و ياتى بيان معناها فى المبحث الاتى . الثالث ما يكون المضاف بعض افراد المضاف اليه ، نحو قوله تعالى : وَ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ - 6 / 100 ، شَياطِينَ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ - 6 / 112 ، عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ