هاشم حسيني تهرانى
325
علوم العربية
اللغويين ان المعلوم منهما استعمل ايضا بهذين المعنيين من باب سمع ، و قال ابن مالك و من تبعه : لا باس بذلك ، و الحق معه ، لان قولك : انا اعنى بحاجتك من زيد ، اى اشد اهتماما ، و فلان ازهى علينا منك ، اى اكثر تكبرا لا يبعد من الاسلوب العربى ، و قالوا : ان اسم التفضيل لا يستعمل بمعنى المفعول ، فلا يقال : زيد اضرب من عمرو بمعنى انه اكثر او اشد مضروبية منه ، و سنذكران استعماله بمعنى المفعول كثير ، فالاولى الغاء هذا الشرط . الشرط السادس ان يكون اصله قابلا للتفاضل ، فلا يقال : اموت او افنى او اعدم او اعمى او اصم ، اذ لا تفاضل بين الاعدام الا على سبيل المجاز ، كما يقال : فلان اموت من زيد ، اى اقل اثرا ، و انت اصم من زيد ، اى اقل قبولا للحق ، و هذا الشرط ملغى اذ لا نظر فى النحو الى الحقيقة و المجاز . الشرط السابع ان يكون اصله مثبتا ، قالوا : فلا يبنى من الفعل المنفى ، سواء اكان ملازما للنفى ، نحو ما عاج بالدواء ، اى ما انتفع به ، فان هذا الفعل لم يستعمل الا منفيا ، ام غير ملازم له ، نحو ما قام و ما حضر و ما فهم و كل فعل اقترن باداة النفى . اقول : ان هذا الشرط لغو لان ادوات النفى امور لاحقة و لا دخل لها فى الصياغة و الاشتقاق ، و اما لفظ ما عاج فقد نقل فى التصريح عن نوادر ابى على القالى هذا البيت . و لم ار شيئا بعد ليلى الذّه * 489 و لا مشربا اروى به فاعيج فهذا البيت نقض لما قالوا من ان هذا الفعل يلازم النفى ، و لم يذكروا فعلا غيره يلازم النفى . الشرط الثامن ان لا يكون اصله ذا وصف على وزن افعل فعلاء ، نحو احمر حمراء ، و اعمى عمياء و احمق حمقاء ، فلا يقال : فلان احمر من فلان ، و انت احمق من زميلك ، و الثلج ابيض من الجص .