هاشم حسيني تهرانى

326

علوم العربية

اقول : ان تخلف اسم التفضيل عن هذا الشرط الاخير كثير ، نحو قول على عليه السّلام : احمق الناس من ظن انه اعقل الناس ، و قولهم : فلان احمق من هبنقة ، و هبنقة لقب لذى الودعات يزيد بن ثروان ، يضرب به المثل فى الحمق ، و هبنق و هبنقة يستعملان ايضا بمعنى احمق و حمقاء ، و نحو ما فى هذه الابيات . ابعد بعدت بياضا لا بياض له * 490 لانت اسود فى عينى من الظلم اذا الرجال شتوا و اشتدّا كلهم * 491 فانت ابيضهم سربال طبّاخ جارية فى درعها الفضفاض * 492 ابيض من اخت بنى اباض و من ذلك قوله تعالى : وَ هُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ - 2 / 204 ، اى اشد الخصام فى الخصومة ، والد فى هذه الآية اسم تفضيل بلا كلام ، مع انه يستعمل صفة مشبهة ، و مونثه لداء ، و جمعه لد ، كما فى قوله تعالى : وَ تُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا - 19 / 97 ، اى اشداء فى الخصومة . و قال الرضى فى شرح الكافية : ان العيوب الباطنة يبنى منها افعل التفضيل ، نحو فلان ابلد من فلان و اجهل منه و احمق و ارعن و اهوج و اخرق و الد و اشكس و اعيى و اعجم و انوك ، مع ان بعضها يجئ منه افعل لغير التفضيل ايضا كاحمق و حمقاء و ارعن و رعناء و اهوج و هوجاء و اخرق و خرقاء و اعجم و عجماء و انوك و نوكاء ، انته ، و هذا المقدار يكفى للقياس ، فالاولى رفض هذا الشرط ايضا ، و لا داعى لتطويل المباحث و الاسهاب بلا استهاب ، فالشروط اذن اربعة برفض الاربعة الاخيرة . ثم ان لم يكن فعل واجدا لتلك الشرائط يؤتى بنحو اقوى و اضعف و اكثر و اقل و اعظم و احقر و اكبر و اصغر و احسن و اشد و يؤتى بمصدر ذلك الفعل بعده تمييزا ، فيقال مثلا : هذا اسرع دحرجة من ذاك و هذا اشد حمرة من هذا ، و كذا فى صيغتى التعجب ، و يجوز مع وجدان الشرائط ان يصاغ هكذا ايضا كما شوهد فى بعض الامثلة و فى آيات كثيرة .