هاشم حسيني تهرانى

316

علوم العربية

من غيره ، و مثل ذلك : هل احد احق له الطاعة منها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ، و لم اجد فى الخلق رجلا اولى به الوصاية منها باخى رسول اللّه . و ليس من هذا القبيل قوله تعالى : هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمانِ - 3 / 167 ، لان الكلام مثبت ، و الفاعل ضمير مستتر فى اقرب و ان كان المفضل و المفضل عليه واحدا باعتبارين ، و ليس منه ايضا قولك : لم اجد احدا اعمل للخير منك ، و لا يكن غيرك اقبل للوعظ منك لان المفضل و المفضل عليه اثنان ، و الفاعل ضمير مستتر فى اعمل و اقبل ، و ان كان الكلام منفيا . ثم انه ان اضيف و لا موصوف قبله فهو كالاسم الجامد لا فاعل له ضميرا و لا اسما ظاهرا ، نحو قوله تعالى : بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ - 2 / 100 ، و قولك : جاءنا افضل الناس ، و كذا ان كان مع من ، نحو اعلم منك اعلم من زيد ، و كذا المقترن بال ، نحو قوله تعالى : قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا - 18 / 103 ، و لكن نفس الحدث يومى الى فاعل مبهم لا على حسب تركيب الكلام ، بل حسب المعنى و ليس ال موصولة لان اسم التفضيل ان اول بالفعل فات معنى التفضيل . و اما نحو ما اعلم منك زيد ، و ااعلم منك زيد ، فجاز ان يكون المرفوع فاعلا سادا مسد الخبر او مبتدا مؤخرا كما فى سائر الاوصاف على ما بين فى هذا المبحث و المبحث الاول . الحكم الثانى اسم التفضيل ان استعمل مع من فهو مفرد مذكر دائما ، و لا يجوز المطابقة مع موصوفه ، نحو قوله تعالى : وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ - 50 / 16 ، وَ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً - 50 / 36 ، أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَ قاتَلُوا - 57 / 10 ، إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَ أَقْوَمُ قِيلًا - 73 / 6 . و ان استعمل مع ال وجب المطابقة ، نحو قوله تعالى : وَ أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ