هاشم حسيني تهرانى

291

علوم العربية

التركيب ، و ان كان فاعلا للحج فى المعنى ، و اشكال كونه فاعلا بحسب التركيب ان المعنى حينئذ و لله على الناس ان يحج المستطيع فيلزم تاثيم جميع الناس اذا تخلف مستطيع عن الحج . و منها قوله تعالى : وَ كَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ - 6 / 137 ، فى قراءة بعض بجر اولاد و رفع شركاء ، و اشكال هذه القراءة لزوم ان يكون شركاء المشركين اى الشياطين قاتلين ، مع انهم مزينون للقتل ، و القاتلون هم المشركون انفسهم ، الا ان يرتكب فيه المجاز . و منها قوله تعالى : ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا ، قيل : ان ذكر اضيف الى مفعوله و ربك فاعله ، و فيه ان ربك فى تركيب الكلام فاعل رحمة و كقول الشاعر . و منع ذى غنى حقوقا شين * 436 و بذل مجهود مقلّ زين 3 - : المصدر المضاف الى المفعول فيه ، نحو قوله تعالى : قالَ هذا فِراقُ بَيْنِي وَ بَيْنِكَ - 18 / 78 ، و قيل : ان فراق مضاف الى فاعله ، و بين فى الموضعين مصدر بمعنى البينونة ، و المعنى : قد فارق البينونه عنا ، و هذا خطا لان هذا المعنى لا يلائم الواقعة ، و قوله تعالى : بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ - 34 / 33 ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ - 4 / 92 ، و نحو حب يوم عاقل لهوا صبا ، اى ميل الى لعب الصبيان . 4 - : المصدر المضاف الى المفعول له فى المعنى ، نحو جلس جلسة الاستراحة ، اى للاستراحة ، و كذا تكبر تكبر الاستطالة ، و قطع قطع العداوة ، و ليس هذا فى الاصطلاح مفعولا له و لا ذاك مفعولا فيه ، بخلاف الاول و الثانى فيقال لهما الفاعل و المفعول و ان كانا مجرورين بالاضافة . و اما المصدر المنون فيعمل فى المنصوب و الجار و المجرور ، نحو قوله تعالى : أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ - 90 / 14 ، وَ إِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ - 23 / 18 ، فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَ أَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ - 2 / 178 ،