هاشم حسيني تهرانى

247

علوم العربية

من توضا يوم الجمعة فبها و نعمت ، اى فبالسنة عمل و نعمت السنة التوضى ، و الظاهر بقرينة يوم الجمعة ان المراد به غسل الجمعة ، و قول الشاعر : نعمت جزاء المتّقين الجنّة * 371 دار الامان و المنى و المنّة الامر الرابع لا تنقلب تلك الصور عما عليه ، و لكن جاء الفصل بين الفعل و معموليه و بين معموليه بتابع او غيره ، كقول على عليه السّلام خطابا لاصحابه الناكلين : لبئس لعمر اللّه سعر نار الحرب انتم ، و كما فى هذه الابيات . نعم الفتى المرّىّ انت اذاهم * 372 حضروا لدى الحجرات نار الموقد لعمرى و ما عمرى علىّ بهيّن * 373 لبئس الفتى المدعوّ باللّيل حاتم فنعم ابن اخت القوم غير مكذّب * 374 زهير حسام مفرد من حمائل فصل فى غير الفعلين مما يستعمل فى المدح و الذم ، و هى افعال لها تصرف ، و تستعمل فى غير المدح و الذم ايضا . منها ساء ، و مثاله من الصورة الاولى قوله تعالى : وَ أَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ - 26 / 173 ، اى فساء المطر مطر المنذرين ، و المراد العذاب النازل من السماء شبهه بالمطر . و مثاله من الصورة الثانية قوله تعالى : ساءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا - 7 / 177 ، وَ مَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً فَساءَ قَرِيناً - 4 / 38 ، و قول الشاعر . ا الوم من بخلت يداه و اغتدى * 375 للبخل ترباساء ذاك صنيعا و مثاله من الصورة الثالثة قوله تعالى : فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ - 9 / 9 ، أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا ساءَ ما يَحْكُمُونَ - 29 / 4 .