هاشم حسيني تهرانى

248

علوم العربية

و منها حب للمدح و لا حب للذم كما فى هذه الابيات . الا حبّذا اهل الملا غير انّه * 376 اذا ذكرت مىّ فلا حبّذا هيا الا حبّذا عاذرى فى الهوى * 377 و لا حبّذا الجاهل العاذل يا حبّذا النيل على ضوء القمر * 378 و حبّذا المساء فيه و السحر حبّذا انتما خليلىّ ان لم * 379 تعذلانى فى دمعى المهراق الا حبّذا غنم و حسن حديثها * 380 لقد تركت قلبى بها هائما دنف يا حبّذا جبل الريّان من جبل * 381 و حبّذا ساكن الريّان من كانا و حبّذا نفحات من يمانية * 382 تاتيك من قبل الريّان احيانا و تركيب هذا الاسلوب ان ذا اسم اشارة مرفوع فاعل لحب و المرفوع بعده عطف بيان له ، هذا بحسب التركيب النحوى ، و اما بحسب المعنى فالمذكور هو الممدوح او المذموم ، و ليس فيه بيان جهة المدح و الذم ، لان ذا اسم مبهم لا يدل على شىء عند المخاطب الا على المذكور بعده كقوله تعالى : ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ - 2 / 2 ، و كذا غير هذا الموضع . و قال ابن هشام فى باب المبتدا من خامس المغنى : ان المرفوع بعد ذا ليس بعطف بيان له ، اذ لا تبين المعرفة بالنكرة باتفاق ، و هو نكرة فى هذا البيت : و حبذا نفحات الخ ، اقول : ان المرفوع بعده فى الاكثر الاغلب معرفة ، و ان ذا و ان كان اسم اشارة ، و لكنه مبهم يحتاج الى بيان ، و لذا نقل عن سيبويه : ان حبذا مجموعا اسم فعل و ما بعده فاعل له . ثم قد يجاء بتمييز للمرفوع بعده مقدما عليه او متاخرا عنه ، و به يعلم جهة المدح او الذم ، كما فى البيتين . حبّذا الصبر شيمة لامرئ رام * 383 مباراة مولع بالمغانى الا حبّذا قوما سليم فانّهم * 384 و فوا و تواصوا بالاعانة و الصبر و استعمل حب بدون ذا فى البيتين ، و محذوف المرفوع فى البيت الثالث .