هاشم حسيني تهرانى

225

علوم العربية

المبحث السادس عشر فى الاشتغال . و هو ان يشتغل عامل بضمير راجع الى اسم قبله لو لا ذلك الضمير عمل فى ذلك الاسم نحو زيدا اكرمته ، فان الضمير معمول اكرمت ، و زيدا معمول بلا عامل ، و لا يجوز على قواعدهم وجود معمول بلا عامل ، و لا يجوز ان يكون معمولا لاكرمت ايضا لانه لا يقتضى الا مفعولا واحدا و قد اخذه ، و هو الضمير . و انما فتحوا هذا الباب اى باب الاشتغال ليحكموا بان الواجب تقدير عامل لذلك المعمول لئلا يبقى بلا عامل ، و لا محالة هو من سنخ المذكور ، فتقدير زيدا اكرمته : اكرمت زيدا اكرمته ، و انت ترى ان وجوب هذا التقدير ليس لنقص فى الكلام من جهة المعنى ، بل لاقتضاء القاعدة ، و هى قاعدة ان كل معمول له عامل و كل عامل له معمول ، و لا شىء من العوامل يعمل فى اكثر مما يقتضيه و يطلبه ، هذا خلاصة الكلام فى هذا الباب . و هنا امور الامر الاول يقال لذلك الاسم المتقدم : المنصوب على شريطة التفسير ، اذ لا يكون مرفوعا