هاشم حسيني تهرانى

224

علوم العربية

جامدة كقوله تعالى : وَ تَنْحِتُونَ الْجِبالَ بُيُوتاً - 7 / 74 ، و هذا لا يجوز ان يكون تمييزا لان التمييز جهة ثابتة فيما له التمييز يسند الفعل اليه باعتباره على ما مر بيانه ، و الجبال لا تكون بيوتا الا بالنحت ، و قد مر غير هذا من الامثلة فى مبحث الحال . و قد ياتى التمييز مشتقا ، و اكثر ذلك بعد فعل الكفاية كقوله تعالى : وَ كَفى بِاللَّهِ حَسِيباً - 4 / 6 ، وَ كَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا - 4 / 81 ، وَ كَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً - 4 / 55 ، كفى بالموت واعظا ، و فى غيره نحو حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً - 4 / 69 ، وَ مَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً - 4 / 87 ، و لله در فلان فارسا . و دليل كون المنصوب فى هذه الامثلة و غيرها تمييزا جواز كونه محولا ، كما تقول : كفى حساب اللّه ، و كفى وعظ الموت ، و كذا غير ذلك ، مع امتناع بعضها حالا لانه تعالى كاف حال الحساب و غيرها ، و بيان المحول و غير المحول مر فى الامر الاول . الامر السابع قد قلنا ان التمييز جهة و حيثية فيما له التمييز ، و لذلك يصير جهة التشبيه فى بعض الاساليب ، و ذلك فيما يرفع ابهام النسبة فى الجملة الاسمية ، نحو سلمان لقمان حكمة ، اى هو كلقمان فى الحكمة او يقال : هو حكيم كلقمان ، و زيد سحبان فصاحة ، و بكر حاتم جودا ، و فلان ثعلب مراوغة ، و اخوك رستم شجاعة ، و ابنى الصغير رجل قوة ، و ابوك صبى ادراكا ، و انت زهير شعرا ، و جارك هبنقة حمقا . و اما المنصوب فى امثال هذا الاسلوب : اما العبيد فذو عبيد ابوك ، و اما علما فعالم ابنك فمفعول ، و التقدير : مهما تذكر علما فعالم ابنك ، و مهما تذكر العبيد فذو عبيد ابوك ، و ان اشتبه الحال بالتمييز فالحق ان يقال : انه ان كان مشتقا و لا مانع لكونه حالا فليكن حالا ، و الا فليكن تمييزا .