هاشم حسيني تهرانى
223
علوم العربية
اقول : هذا البيت للشاطبى المتوفى 590 قاله فى صدر منظومته فى القراءات و التجويد ، و كون رحمانا او رحيما حالا يشعر بتخصيص لا يليق به تعالى ، لانه عز و جل تبارك و تعالى يرحم او يلعن ، نعم كون رحيما حالا لرحمانا كما قال ابن هشام لا باس به لان معناه انه تعالى رحمان حال كونه رحيما ، اى رحمتاه العامة و الخاصة تجتمعان ، و لكن كون رحمان علما اول الكلام ، بل كون اللّه علما خاليا عن معنى الوصف اول الكلام ، و البحث فى موضعه . الخامس : ان الحال تتقدم على عاملها و صاحبها ، و قد مر امثلتها فى مبحث الحال بخلاف التمييز ، و لكن جاء فى الشعر نادرا و ذلك للضرورة كما فى هذه الابيات . انفسا تطيب به نيل المنى 311 * و داعى المنون ينادى جهارا اذا المرء عينا قرّبا لعيش مثريا 312 * و لم يعن بالاحسان كان مذمّما رددت به مثل السيد نهد مقلّص 313 * كميش اذا عطفاه ماء تحلّبا ضيّعت حزمى فى ابعادى الاملا 314 * و ما ارعويت و شيبا راسى اشتعلا فهنّ اسلن دما مقلتى 315 * و عذّبن قلبى به طول الصدود السادس : ان الحال تكون مؤكده لعاملها ، نحو وَ لا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ - 2 / 60 ، و قد مر ذكره فى مبحث الحال ، قالوا : و لا يكون التمييز مؤكدا . اقول : ياتى مؤكدا فى باب اسم التفضيل ، كقوله تعالى : فى آيات كثيرة : أَهْدى سَبِيلًا و أَضَلُّ سَبِيلًا * ، لان الهدى و الضلال يدلان على السبيل ، فلذا جاء فى آيات كثيرة بدون ذكر التمييز ، نحو قوله تعالى : أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ - 67 / 22 . الامر السادس الاصل فى الحال الاشتقاق و فى التمييز الجمود ، و قد يتعاكسان فتاتى الحال