هاشم حسيني تهرانى
209
علوم العربية
انّما الميت من يعيش كئيبا 301 * كاسفا باله قليل الرجاء فان لم تكن هذه الاحوال لتناقض الكلام او انقلب المعنى المراد او بقى الكلام بلا فائدة . الثانى ان يكون الحال سادة مسد الخبر مفيدة فائدته ، نحو افضل صدقة الرجل مستقرا ، و يقدر الخبر من افعال العموم نحو حاصل ، اكثر شربى السويق ملتوتا ، قراءتى كتاب اللّه تعالى متوضئا ، و فى الحديث : اقرب ما يكون العبد من ربه و هو ساجد ، اخطب ما يكون الامير قائما ، و ما بعد اسم التفضيل فى هذه الجمل فاعل له فى المعنى ، اى كون الامير اخطب حاصل فى حال قيامه . الثالث - ان تكون الحال دالة على عاملها المحذوف و ياتى تفصيله فى الامر التاسع . الامر الخامس ان العرض من الحال تقييد حصول عاملها بوقت حصولها ، فان المعنى بقولك : جاء زيد و الشمس طالعة تقييد حصول المجيئ به زمان طلوع الشمس ، اى جاء زيد فى زمان طلوع الشمس و جاء زيد راكبا ، اى جاء زيد فى زمان ركوبه ، و على هذا فيشكل تقسيم الحال الى المقارنة و غير المقارنة و تقسيم غير المقارنة الى المقدرة و المحكية على ما مر فى الفصل الرابع فى اول المبحث . فاجيب بانها باعتبار التقدير و الحكاية ، و لذلك سميت بالمقدرة و المحكية ، فان قوله تعالى : لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ - 48 / 27 ، يؤول الى لتدخلن المسجد الحرام مقدرين حلق رؤوسكم ، و قوله تعالى : أَ فَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَ قَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ - 2 / 75 ، يؤول الى ا فتطمعون ايمانهم حاكين ان فريقا منهم كانوا كذا ، و هكذا فى كل مورد و منه قوله تعالى : وَ قالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ - 37 / 99 ، اى انى ذاهب الى ربى مقدرا هدايته