هاشم حسيني تهرانى

206

علوم العربية

فان ميتا حال من اخيه فكانه حال من لحم ، و عاملهما ياكل . الثالث ان يكون المضاف كبعض المضاف اليه ، و علامته صحة قيام المضاف اليه مقام المضاف ، و وحدة العامل حاصلة بالاعتبار الذى قلنا فى الوجه الثانى ، نحو قوله تعالى : ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً - 16 / 123 ، فان حنيفا حال من ابراهيم ، و يصح ان يقوم مقام ملة و يقال : ان اتبع ابراهيم حنيفا ، و قوله تعالى : مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً - 29 / 41 ، اتخذت حال من العنكبوت ، و مثل كالجزء منها ، و قوله تعالى : مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً - 62 / 5 ، يحمل حال من الحمار ، و العامل فى مثل فى الآيتين كائن بواسطة الكاف الجارة . القسم السادس ما يكون صاحب الحال مبتدا او اسما لاحد النواسخ ، نحو قوله تعالى : وَ مِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَ رَحْمَةً - 46 / 12 ، اما ما حال من كتاب ، وَ قالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا - 6 / 139 ، خالصة على قراءة النصب حال للموصول و لذكورنا خبره ، مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً - 35 / 10 ، جميعا حال للعزة ، و نحو قولهم : هذا بسرا اطيب منه رطبا ، بسرا حال من هذا و رطبا حال من الضمير المجرور ، و نحو قولك : زيد مفردا انفع من عمرو معانا ، ليتكم جميعا عندى ، لعل ابنى سالما يقدم من السفر ، و كما فى هذه الابيات . كانّ قلوب الطير رطبا و يابسا 292 * لدى و كرها العنّاب و الحشف البالى عدس ما لعبّاد عليك امارة 293 * امنت و هذا تحملين طليق بنا عاذ عوف و هو بادى ذلة 294 * لديكم فلا يعدم ولاء و لا نصرا تعيّرنا انّنا عالة 295 * و نحن صعاليك و انتم ملوكا و العامل فى هذه الاحوال كلها اما معنى الابتداء او الناسخ لان صاحب الحال