هاشم حسيني تهرانى

207

علوم العربية

اما مبتدا او اسم للناسخ ، و هذا مقتضى تلك القاعدة التى ذكرناها فى اول الامر الثانى ، و للقوم فى هذا المقام اختلافات من احب لقاءها فعليه الرجوع الى كتبهم . القسم السابع ما يكون صاحب الحال خبرا ، و الخبر اما جامد غير متحمل للضمير ، او متحمل للضمير فعلا او وصفا . مثال الاول قوله تعالى : وَ هذا بَعْلِي شَيْخاً - 11 / 72 ، فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا - 27 / 52 ، هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً - 7 / 73 ، إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَ أَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ - 21 / 92 ، وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ - 6 / 153 ، شيخا و خاوية و آية و امة و مستقيما احوال للاخبار فى هذه الجمل ، و منه قولك : هذا مالك ذهبا ، و هذه جبتك خزا ، و سهمك من الميراث خاتم فضة و شجرة نخلا ، و انت القمر بدرا و انا الرجل كاملا . و العامل فيها على تلك القاعدة هو الناسخ ان كان الخبر لناسخ او الابتداء على القول بكونه عاملا فى الخبر او المبتدا على القول بانه عامل فيه ، و فى هذا المقام ايضا اختلاف ان اردته راجع الخامس عشر من سادس المغنى . و اما الخبر المتحمل للضمير فالحال لضميره و هو عامل فيهما ، نحو قولك : انا مسافر راكبا ، فان مسافر عامل فى ضميره المستتر و فى راكبا ، و مر فى القسم الاول نظير هذا ، و كقول الشاعر . ها بيّنا ذا صريح النصح فاصغ له 296 * و طع فطاعة مهد نصحه رشد الامر الثالث الاصل فى صاحب الحال ان يكون معرفة كما ان الاصل فى الحال ان تكون نكره لانهما كالمبتدا و الخبر ، و لكن يجيئ صاحب الحال نكرة فى اربعة مواضع قياسا .