هاشم حسيني تهرانى

196

علوم العربية

ايمانهم ، و قوله تعالى : قُلْ لَوْ كانَ فِي الْأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكاً رَسُولًا - 17 / 95 ، مشى الملائكة فى الارض مطمئنين مفروض معلق عليه نزول ملك رسولا . الفصل الرابع الحال اما مقارنة و اما غير مقارنة ، و الاكثر كونها مقارنة ، و المقارنة مع عاملها فى الزمان ، و غير المقارنة يقال لها مقدرة ان كانت فى مستقبل عاملها ، و محكية ان كانت فى ماضى عاملها . مثال المقارنة قوله تعالى : وَ أَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً - 72 / 19 ، فان زمان القيام و الدعوة واحد ، يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً - 71 / 11 ، فان زمان ارسال السماء و دره واحد ، و المراد بالسماء المطر ، فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ - 68 / 21 ، فانهم تنادوا فى الصباح . مثال المقدرة قوله تعالى : لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَ مُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ - 48 / 27 ، فان التحليق و التقصير انما هما بعد الدخول و بعد كثير من مناسك الحج ، إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَ إِمَّا كَفُوراً - 76 / 3 ، فان شكره بالطاعة او كفره بالمعصية يقع بعد الهدآية و البيان ، ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ - 15 / 46 ، فَادْخُلُوها خالِدِينَ - 39 / 73 ، فان الامن و الخلود بعد الدخول ، و نحو مررت برجل معه صقر صائدا به غدا . مثال المحكية قوله تعالى : أَ فَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَ قَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ - 2 / 75 ، و قد كان الخ جملة حالية ، و سمعهم كلام اللّه اى التوراة و تحريفهم اياه قبل زمان رجاء المسلمين لايمانهم ، و نحو سافر زيد فى الصباح و قد كان مريضا امس .