هاشم حسيني تهرانى
195
علوم العربية
قرات القرآن حفظا ، اى حافظا . الفصل الثالث الحال اما منتقلة و اما ثابتة ، و الاكثر كونها منتقلة ، و الاولى ما يزول عن صاحبها ، و الثانية ما لا يزول عنه . مثال المنتقلة قوله تعالى : فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً - 17 / 104 ، و اللفيف بمعنى المجتمع المختلط ، ثم يفصل بينهم و يذهب كل الى مقره و يزول الاختلاط ، وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَ نَذِيراً - 25 / 56 ، ثم ذهب من بين الناس و تم تبشيره و انذاره و بقى بين الناس ما بشر به و انذر و هو كتاب اللّه تعالى و مبينوه ، يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً - 17 / 107 ، . مثال الثابتة قوله تعالى : خالِدِينَ فِيها ، * فى كثير من الايات ، شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ - 3 / 18 ، ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً - 89 / 28 ، وَ خَلَقْناكُمْ أَزْواجاً - 78 / 8 ، يَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا - 19 / 33 ، وَ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلًا - 6 / 114 ، و نحو خلق اللّه الزرافة يداها اطول من رجليها ، برفع يداها و اطول ، و هما مبتدا و خبر ، و الجملة حال من الزرافة ، و روى بنصبهما ، و هو ليس بحسن ، فيديها بدل من الزرافة ، و اطول حال مفردة . و من الحال ما يزول به طول المدة ، فاحسبها من ايهما شئت ، كقوله تعالى : خُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً - 4 / 28 ، فان ضعفه يزول على التدريج حتى يكبر ، ثم اذا عمر نكس فى الخلق ، ان الانسان خلق هلوعا إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَ إِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً - 70 / 19 - 21 ، فان هلعه يزول على التدريج بالايمان ان آمن و كمل ايمانه . و من الحال ما ليس له حصول حتى يزول او لا يزول ، بل تفرض و يقال لها حال مفروضة ، نحو قوله تعالى : قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى الى قوله : أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً - 17 / 92 ، اى قطعا ، فان السماء ليست قطعا ، بل هم فرضوه معلقا عليه