هاشم حسيني تهرانى

169

علوم العربية

- 89 / 19 ، . المسالة الثانية يجب خلاف هذا الاصل فى مواضع : الاول : ان يكون الفاعل محصورا فيه بالا او انما ، نحو ما راى زيدا الا انا ، و انما راى زيدا ابى ، ان كان المراد ان زيدا لم يره غيرنا ، و لو جرى على الاصل انعكس المعنى المراد كما مر بيانه ، و منه قوله تعالى : وَ ما يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ - 83 / 12 ، و لو قيل : و ما يكذب كل معتد اثيم الا به بطل المعنى ، إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ - 35 / 28 ، فان خشيته تعالى منحصرة فيهم لان الجاهل بالله لا يخشاه ، و لو تقدم و قيل : لا يخشى العلماء الا اللّه انقلب المعنى و ليس مراده و ان كان حقا ، لان مراده تعالى اخراج الجاهل من هذا الحكم ، و لا يفهم من الاسلوب الثانى . و لكن لا باس هنا ايضا بما قلنا فى المسالة الاولى من وقوع المحصور فيه تلو الا ، و ان تاخر عنه المفعول كما فى هذه الابيات . ما عاب الّا لئيم فعل ذى كرم 257 * و لا جفا قطّ الّا جبّا به طلا نبّئتهم عذّبوا بالنّار جارهم 258 * و هل يعذّب الّا اللّه بالنار فلم يدر الّا اللّه ما هيّجت لنا 259 * عشيّة انآء الديار و شامها و الحاصل ان المحصور فيه بالا كائنا ما كان يجب ان يليها ، سواء تقدم المحصور او تاخر ، و اما الحصر بانما فيجب ان يكون المحصور اولا و المحصور فيه ثانيا ، و الحصر باب فى علم المعانى . الثانى : ان يتصل بالفاعل ضمير يعود الى المفعول ، فيجب تاخير الفاعل لئلا يلزم عود الضمير الى المتاخر لفظا و رتبة ، فانه قبيح و مخالف للقاعدة كما ياتى بيانه فى باب الضمير فى مبحث المعارف من المقصد الثانى ، نحو قوله تعالى : وَ إِذِ