هاشم حسيني تهرانى
160
علوم العربية
محذوف هو الخبر واقعا ، اذ لا يصح حمل الحدث على الذات حقيقة و لا مجازا من دون مصحح ، نحو ان انت الا زهدا ، اى تزهد زهدا ، و ما انا الا درسا ، و ما انت الا تعطيلا ، و هل ابوك عطفا ، و اخوك اكلا و نوما ، و كقول الشاعر : انا جدّا جدّا و لهوك يزدا 234 * د اذا ما الى اتّفاق سبيل و شرطوا للنصب ان يكون المصدر مكررا او محصورا او مستفهما عنه او معطوفا و معطوفا عليه كما شوهد فى الامثلة ، و لكن القرآن جاء بما هو خارج عن هذه الشروط ، و هو قوله تعالى : وَ الَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ - 47 / 8 ، اى فتعسهم اللّه تعسا ، و يشهد بذلك عطف اضل عليه ، و التعس : التردى و الزلة المهلكة ، و بمعنى الاهلاك و الازلال المهلك . الامر السابع قد يكون المفعول المطلق غير المصدر و سموه النائب عن المصدر ، و ذلك اما مضاف الى المصدر او اسم اشارة اليه او ضمير يرجع اليه او وصف له او موصوف له او عدد له او مقدار له او آلة له او زمان له ، او اسم استفهام او شرط ، و هذه عشرة ، تقع نائبة عنه لارتباطها به ، و قد يجتمع المضاف مع بعض التسعة الاخرى ، و دونك امثلتها . 1 - المضاف الى المصدر : كقوله تعالى : فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً - 24 / 4 ، فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ - 4 / 129 ، وَ لا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ - 17 / 29 ، و فى الحديث : لا تثق باخيك كل الثقة فان صرعة الاسترسال لا تستقال ، و نحو سرت احسن السير ، و عاملت انفع المعاملة ، و كقول الشاعر . و قد يجمع اللّه الشتيتين بعد ما 235 * يظنّان كلّ الظنّ ان لا تلاقيا 2 - اسم الاشارة اليه : نحو قولك : ضربت ابنى هذا الضرب مشيرا الى ضرب وقع من غيرك بحضرتك .