هاشم حسيني تهرانى
14
علوم العربية
و المعنى شىء ، فلا فرق بين التعبيرين ، و القرينة على ان المراد تقسيم الاسم بحسب المعنى قوله : انما يتفاضل العلماء الخ ، لان التفاضل فى درك المعانى . و الظاهر هو المعنى الذى يفهم من نفس الاسم ، و المضمر هو المعنى الذى لا يفهم من نفسه ، بل بضميمة لفظ آخر ، كالضمير الذى يعرف بمرجعه ، و الموصول الذى يعرف بصلته ، و اسم الاشارة الذى يعرف بمشاهدة المشار اليه ، و الذى ليس به ظاهر و لا مضمر هو ما يدرك بالقرينة من بيان المتكلم او غيره ، و لذلك يتفاضل العلماء فى معرفته لان كل احد لا يدرك كل قرنية و لا يصل الى كل بيان للمتكلم ، و ان ادرك و وصل فانما يفهم على قدر عقله و ذكائه ، كقوله تعالى مثلا : اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ - 2 / 257 فان معنى النور و الظلمات فى هذه الآية يحتاج الى بيان المتكلم ، اذ ليس المراد النور و الظلمة الحسيين قطعا و العلماء اختلفوا فى تعيين مراده تعالى و تفاضلوا فى درك مغزاه و حقيقته ، و قال كل منهم فى ذلك على حسب عقله و فهه ، و صاحب الوحى هو المرجع عندنا فى تعيين مراده تعالى . الامر الخامس اعلم ان كل علم من العلوم المدونة مركب من المسائل و المبادى ، و المسائل هى قضايا تطلب فى العلم ، و المبادى هى الدلائل العقلية او النقلية المثبتة لتلك القضايا ، و تسمى بالمبادى التصديقية ، و التعريفات لبيان موضوعات تلك القضايا و محمولاتها ، و تسمى بالمبادى التصورية . و اما علم النحو فمسائله هى القواعد المتخذة من كلام العرب الاصيل كقولنا كل فاعل مرفوع و كل مفعول منصوب و كل حال مشتق و كل تابع على اعراب متبوعه و هكذا ، و هى تحصل من تتبع كلام العرب و استقرائه كما وقع من ابى الاسود ، و ذكرنا حديثه فى الامر الرابع .