هاشم حسيني تهرانى

136

علوم العربية

الاول ان يكون الفاعل مؤنثا حقيقيا متصلا بالفعل مفردا باللفظ و المعنى ، نحو قوله تعالى : إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي - 3 / 35 ، إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ - 20 / 40 ، قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ - 27 / 18 ، و استثنى من ذلك افعال المدح و الذم و التعجب ، و تاتى فى المبحث الثامن عشر و التاسع عشر . الثانى ان يكون الفاعل مؤنثا كذلك بصيغة المثنى او المجموع السالم ، نحو تذهب الهندات الى هند و كقول الشاعر . تمنّى ابنتاى ان يعيش ابوهما 212 * فهل انا الّا من ربيعة او مضر الثالث ان يكون الفاعل مذكرا مفردا او مثنى او مجموعا سالما لذوى العقول و ان كان فى لفظه علامة التانيث كطلحة ، فيجب تذكير الفعل كما يجب تانيثه فى الموضعين الاولين ، و لا فرق فى هذا الموضع بين ان يكون موصولا بالفعل او مفصولا عنه ، و ندر ما جاء على خلاف ذلك و لا يقاس عليه ، نحو قوله تعالى : آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ - 10 / 90 ، و ما حكى عن بعضهم : قال فلانة ، و قول الشاعر . فبكى بناتى شجوهنّ و زوجتى 213 * و الظاعنون الىّ ثمّ تصدّعوا ثم فى غير هذه المواضع يجوز تذكير الفعل و تانيثه مع اى فاعل ظاهر ، و لكن رعاية الاصل اولى . و قيل : ان كان بين الفعل و الفاعل فصل بالا وجب تذكير الفعل ، و لو كان الفاعل مؤنثا ، نحو لم يقم الا عائشة ، و لكن جاء فى الشعر هكذا . ما برئت من ريبة و ذمّ 214 * فى حربنا الّا بنات العمّ الفصل الثانى ان كان الفاعل ضميرا فالاصل ان يطابق مرجعه فى الافراد و التثنية و الجمع و التذكير و التانيث ، و عدم المطابقة يجوز قياسا فى مواضع .