هاشم حسيني تهرانى
137
علوم العربية
الاول ان يكون المرجع جمعا مكسرا لذوى العقول ، فيجوز افراد الفعل مؤنثا باعتبار الجماعة و جمعه مذكرا طبقا للاصل ، و رعاية الاصل اولى و اكثر ، و من خلافه قوله تعالى : وَ إِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ - 77 / 11 ، أَ لَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا - 19 / 83 ، . 2 - ان يكون المرجع جمعا مكسرا لغير ذوى العقول ، فيجوز افراد الفعل مؤنثا و جمعه مؤنثا ، كقوله تعالى : أَ وَ لَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَ يَقْبِضْنَ - 67 / 19 ، و الطير جمع طائر كركب و راكب و صحب و صاحب ، وَ سَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وَ الطَّيْرَ - 21 / 79 ، وَ إِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ - 88 / 19 ، وَ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ - 75 / 24 - 25 . 3 - ان يكون المرجع جمعا سالما مؤنثا لغير ذوى العقول ، فحكمه حكم الصورة الثانية ، كقوله تعالى : فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً - 100 / 3 - 5 ، إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ - 85 / 11 ، قالوا : و لذوات العقول كذلك ، نحو المؤمنات يدخلن الجنة و تدخل ، و ان وجد له مثال فقليل ، و فى التنزيل جاء طبقا للاصل كقوله تعالى : وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ - 2 / 228 ، ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ - 12 / 50 ، وَ أُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ - 65 / 4 . 4 - ان يكون المرجع من المبهمات كمن و ما و بعض و كم و كايّن و اىّ و مهما ، او مفردا فى اللفظ غير مفرد فى المعنى ككل و كلا و كلتا ، فيجوز ان يكون الفعل مفردا مذكرا باعتبار لفظها ، و يجوز رعاية معناها فى ارجاع ضمير الفعل اليها ، و ياتى امثلة كل منها فى اثناء المباحث . 5 - ان يكون الفاعل متكلما وحده ، فيجوز ان يسند الفعل اليه بصيغة المتكلم مع الغير لقصد التعظيم ، نحو قوله تعالى : إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ - 108 / 1 ، و امثاله كثيرة . و جاء مثله فى المخاطب ايضا لا فى الغائب ، نحو قوله تعالى : حَتَّى إِذا جاءَ