هاشم حسيني تهرانى

131

علوم العربية

الامر التاسع قد يحذف مفعولا هذه الافعال نحو قوله تعالى : أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ - 28 / 74 ، اى تزعمونهم شركائى ، و قول الكميت يمدح اهل البيت . باىّ كتاب ام بايّة سنّة 205 * ترى حبّهم عارا علىّ و تحسب اى تحسبه عارا على ، و قد يحذف احدهما كقوله تعالى : وَ لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ - 3 / 180 ، اى لا يحسبون البخل هو خيرا لهم ، و لفظة هو ضمير الفصل ، و ليس من ذلك قوله تعالى : هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ - 39 / 9 ، وَ اللَّهُ يَعْلَمُ وَ أَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ - 3 / 66 ، كما قيل ، لان الغرض قد تعلق بالاخبار عن الفاعل و فعله من دون نظر الى المفعول و ان كان الفعل متعديا ، فحينئذ ليس المفعول مرادا حتى يكون محذوفا مقدرا ، و ياتى لذلك زيادة ايضاح فى الفصل الثانى من المبحث التاسع . الامر العاشر قالوا : ان فعل راى مستفهما يستعمل بمعنى اخبرنى كقوله تعالى : أَ رَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ أَ فَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا - 25 / 43 ، اى اخبرنى ، قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَ أَبْصارَكُمْ وَ خَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ - 6 / 46 ، اى قل اخبرونى ، و غير ذلك من هذه المادة فى آيات كثيرة . اقول : ان الاستخبار يفهم من الاستفهام بالالتزام ، لا ان الرؤية استعملت بمعنى الاخبار ، اذ ياتى هذا المعنى فى غير هذه المادة ، نحو قوله تعالى : هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا - 19 / 65 ، اى اخبرنى هل له سمى .