هاشم حسيني تهرانى

132

علوم العربية

الفصل الثانى فى افعال التحويل و التصيير ، و هى ما يدل على جعل الفاعل شيئا شيئا ، فما دام الفعل عاملا لهما فهما منصوبان به مفعولان له ، و اذا زوى عنهما الفعل فهما المبتدا و الخبر بعد تعلق الفعل و تاثيره لا قبله ، منها . 1 - جعل ، كقوله تعالى : وَ قَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً - 25 / 23 ، وَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً - 2 / 126 ، رَبَّنا وَ اجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ - 2 / 128 ، قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً - 2 / 124 ، إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَ جاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ - 28 / 7 ، . 2 - ود ، كقوله تعالى : وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً - 2 / 109 ، إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ - 3 / 100 ، . 3 - ترك ، نحو قوله تعالى : وَ إِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَ تَرَكُوكَ قائِماً - 62 / 11 ، ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَ تَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ - 2 / 17 . 4 - اتخذ ، نحو قوله تعالى : وَ اتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَ اتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا - 4 / 125 ، أَ رَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ - 25 / 43 ، فَلَوْ لا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْباناً آلِهَةً - 46 / 28 ، آلهة مفعول ثان ، و المفعول الاول ضمير محذوف راجع الى الموصول ، اى اتخذوهم آلهة ، و قربانا مفعول له لاتخذوا لا حال لان المصدر يبعد ان يقع حالا ، و كقول الشاعر . تخذت غرار اثرهم دليلا 206 * و فرّوا فى الحجاز ليعجزونى 5 - صير كقول على عليه السّلام : فصيرها فى حوزة خشناء ، و كقول الشاعر . و لعبت طير بهم ابابيل 207 * فصيّروا مثل كعصف ماكول تكملة ان افعال القلوب و الحواس و التصيير اذا تعلقت بالذات فلها مفعول واحد ،