الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
9
شرح الرسائل
دليلا على الحكم الشرعي ) لأنّ مسائل كل علم تبحث عن عواض موضوعه ، فالاستصحاب إذا كان من الأحكام العقلية ، أي كان عبارة عن ظن العقل ببقاء ما كان فهو موضوع لعلم الأصول والدليلية من عوارضه ، فالبحث عنها مسألة أصولية ( نظير ) البحث عن ( حجية القياس والاستقراء . نعم يشكل ذلك ) أي كون المسألة أصولية ( بما ذكره المحقق القمي - قده - في القوانين وحاشيته من أنّ مسائل الأصول ما يبحث فيها عن حال الدليل بعد الفراغ عن كونه دليلا ) كالبحث عن حالات الكتاب والسنّة من النسخ والتعارض وغيرهما بعد الفراغ عن دليليتهما في علم الكلام ( لا عن دليلية الدليل ) . حاصله : أنّ موضوع علم الأصول ليس هو ذوات الأدلّة أي ذات الكتاب والسنّة والقياس والاستصحاب والخبر وغيرها حتى يكون البحث عن الدليلية بحثا عن العوارض وداخلا في المسائل بل الموضوع هو هذه الأمور بعد الفراغ عن دليليّتها ، فالبحث عن الدليلية في جميع موارده بحث عن الموضوع وداخل في المبادئ كما قال : ( وعلى ما ذكره - قده - فيكون مسألة الاستصحاب كمسائل حجية الأدلّة الظنية كظاهر الكتاب وخبر الواحد ونحوهما ) من الإجماع المنقول والشهرة والقياس وغيرها ( من المبادئ التصديقية للمسائل الأصولية ، وحيث لم يبيّن في علم آخر ) بخلاف حجية الكتاب والسنّة فإنّها من الواضحات ( احتيج إلى بيانها في نفس العلم كأكثر المبادئ التصوّرية ) المبادئ التصورية هي تعريف العلم وبيان موضوعه ، وغايته كما يقال : الأصول علم بالقواعد الممهدة إلى آخره . وموضوعه الدليل وغايته الاستنباط ، والمبادئ التصديقية قضايا يتوقّف الاستدلال في المسائل عليها مثلا الاستدلال على حكم تعارض الاستصحابين موقوف على تصديق حجيته . ( نعم ، ذكر بعضهم أنّ موضوع الأصول ذوات الأدلّة من حيث يبحث عن دليليتها أو عمّا يعرض لها بعد الدليلية ) من التعارض وغيره . حاصله : أنّ صاحب