الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

89

شرح الرسائل

شعبان هو استصحاب عدم وجوب الصوم ، والشك فيه أيضا شك في الرافع كما في سائر الاستصحابات العدمية ( وبالجملة فالمتأمل المنصف يجد أنّ هذه الأخبار لا تدل على أزيد من اعتبار اليقين السابق عند الشك في الارتفاع برافع . تنبيهات : الأوّل استصحاب الكلي وينبغي التنبيه على أمور : وهي بين ما يتعلّق بالمتيقّن السابق وما يتعلّق بدليله الدال عليه وما يتعلّق بالشك اللاحق في بقائه . الأوّل : إنّ المتيقّن السابق ) المترتّب عليه الأثر قد يكون جزئيا كحياة زيد المترتب عليها وجوب نفقة زوجته مثلا ، والجنابة المترتب عليها حرمة مكث المسجد ، وقد يكون كليا كوجود الحيوان المترتب عليه وجوب العلوفة على صاحبه مثلا ، وكحدوث الحدث المترتب عليه حرمة الصلاة ومس الكتاب ، وكما أنّ جزئية المستصحب لا تمنع عن الاستصحاب فكذا كليته . وبالجملة المستصحب ( إذا كان كليا في ضمن فرده وشك في بقائه ، فإمّا أن يكون الشك ) في بقاء الكلي ( من جهة الشك في بقاء ذلك الفرد ) كما إذا علم بحدث الجنابة ، وشك في بقائه للشك في بقائها ( وإمّا أن يكون من جهة الشك في تعيين ذلك الفرد وتردّده بين ما هو باق جزما وبين ما هو مرتفع جزما ) كما إذا علم بالحدث إمّا بالبول أو المني فتوضّأ مثلا فشك في أنّ الحدث كان بالبول حتّى يرتفع جزما أو بالمني حتى يبقى جزما ( وإمّا أن يكون من جهة الشك في وجود فرد آخر مع الجزم بارتفاع ذلك الفرد ) كما إذا علم بوجود انسان في الدار هو زيد ثم علم بموته ، وشك في وجود الإنسان فيها لاحتمال وجود عمرو معه أو بعده . ( أمّا الأوّل : فلا اشكال في جواز استصحاب الكلي ونفس الفرد وترتيب