الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

88

شرح الرسائل

لا يدفع اليقين لوقوعه بعده ، فكذا معنى لا ينقض اليقين لوحدة السياق ( وقوله : إذا شككت فابن على اليقين ) أي لا ترفع عنه اليد ( فإنّ المستفاد من هذه وأمثالها أنّ المراد بعدم النقض عدم الاعتناء بالاحتمال المخالف لليقين السابق نظير قوله - عليه السلام - : إذا خرجت من شيء ودخلت في غيره ) أي إذا تجاوزت المحل ( فشكك ليس بشيء ) أي لا يعتنى به ( هذا . ولكن الانصاف أنّ شيئا من ذلك لا يصلح لصرف لفظ النقض عن ظاهره لأنّ قوله : بل ينقض الشك باليقين معناه رفع ) الأمر الثابت أعني ( الشك لأنّ الشك ) كالطهارة ( ممّا إذا حصل لا يرتفع إلّا برافع ، وأمّا قوله : من كان على يقين فشك ، فقد عرفت الاشكال في ظهوره في اعتبار الاستصحاب ) لاحتمال إرادة الشك الساري ( كقوله : إذا شككت فابن على اليقين ) فإنّه محتمل لإرادة اليقين بالبراءة لا اليقين السابق ( مع امكان أن يجعل قوله : فإنّ اليقين لا ينقض بالشك ، أو لا يدفع به قرينة على اختصاص صدر الرواية بموارد النقض ) غرضه : أنّ لفظ المضي على اليقين وإن كان بمعنى العمل وعدم رفع اليد عن اليقين إلّا أنّ تعبير الأمير - عليه السلام - في ذيل هذه العبارة تارة بأنّ اليقين لا يدفع بالشك ، وتارة بأنّ الشك لا ينقض اليقين يكون قرينة على أنّ مراده - عليه السلام - بالمضي على اليقين أيضا هو المضي فيما كان له مقتضى الثبوت . ( مع أنّ الظاهر من المضي الجري على مقتضي الداعي السابق وعدم الوقف إلّا لصارف ) ورافع ( نظير قوله : إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك ونحوه فهو أيضا مختص بما ذكرنا ) أي لفظ المضي أيضا كلفظ النقض يستعمل فيما كان له مقتضي الثبوت ( وأمّا قوله : اليقين لا يدخله الشك فتفرّع الافطار للرؤية عليه من جهة استصحاب الاشتغال بصوم رمضان إلى أن يحصل الرافع ) غرضه : أنّ المتفرع عليه بالنسبة إلى يوم الشك من شوال ليس هو استصحاب رمضان بل استصحاب الاشتغال ، والشك فيه شك في الرافع ، وبالنسبة إلى يوم الشك من