الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
67
شرح الرسائل
البناء على الأقل و ( عدم جواز البناء على وقوع المشكوك بمجرد الشك كما هو مقتضى الاستصحاب ، فيكون مفاده « عدم نقض » عدم جواز الاقتصار على الركعة المرددة بين الثالثة والرابعة ، وقوله : لا يدخل الشك في اليقين ) ليس تأكيدا لعدم النقض ، بل ( يراد به أنّ الركعة المشكوك فيها المبنى على عدم وقوعها لا يضمّها إلى اليقين ، أعني : القدر المتيقّن من الصلاة ) فقوله : لا يدخل الشك في اليقين أي لا يضم الركعة المشكوكة بالمتيقّن كما هو مذهب العامة ( بل يأتي بها مستقلة على ما هو مذهب الخاصة ) . ملخّص هذا الاحتمال : هو أنّه لا منافاة بين حمل الصحيحة على اعتبار الاستصحاب كلية حتى في موردها وبين ما استقر عليه مذهب الإمامية من الإتيان بصلاة الاحتياط بأن يكون المعنى هكذا « بنى على الثلاث وسلم عليه قام فأضاف إليها ركعة منفصلة ، ولا ينقض اليقين السابق بالشك اللاحق ، ولا يخلط المشكوك بالمتيقّن » ( ففيه من المخالفة لظاهر الفقرات الست ) بناء على كون قوله - عليه السلام - : فيبنى على اليقين متفرعا على سابقه وعدم كونه فقرة مستقلة ( أو السبع ) بناء على كونه فقرة مستقلة ( ما لا يخفى على المتأمل ) لعلّ نظره - ره - إلى أنّ الظاهر كون جميع الفقرات بمعنى واحد بأن تكون الفقرات المتأخّرة تأكيدا للأولى ، وبناء على هذا الاحتمال تكون الفقرة الأولى ناظرة إلى حرمة نقض السابق ، والفقرة الثانية ناظرة إلى وجوب صلاة الاحتياط منفصلة . ( فإنّ مقتضى التدبّر في الخبر أحد معنيين ) في جميع الفقرات ( إمّا الحمل على التقية ) بأن يراد البناء على الأقل وضم الركعة بمقتضى الاستصحاب ( وقد عرفت مخالفته للأصول والظواهر ، وإمّا حمله على وجوب تحصيل اليقين بعدد الركعات على الوجه الأحوط ) وهو البناء على الأكثر ، واتيان صلاة الاحتياط والزوائد لا تضر بحكم سائر الأخبار ونحوه ( وهذا الوجه وإن كان بعيدا في نفسه ) بناء على ظهور لا تنقض في الاستصحاب لا اليقين بالبراءة ( لكنّه منحصر بعد عدم امكان الحمل