الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
68
شرح الرسائل
على ما يطابق الاستصحاب ولا أقل من مساواته لما ذكره هذا القائل ) وبالجملة المعنى الأوّل أعني : البناء على الأقل وضم الركعة غير مراد قطعا ، فالمعنى إمّا محصر في إرادة اليقين بالبراءة بالبناء على الأكثر وصلاة الاحتياط ، وإمّا مردد بينه وبين ما ذكره هذا القائل من البناء على الأقل وصلاة الاحتياط ، وعلى كلا التقديرين ( فيسقط الاستدلال بالصحيحة خصوصا على مثل هذه القاعدة ) الأصولية المهمة . والمعنى الرابع الضعيف الذي يتم معه دلالتها على الاستصحاب أشار إليه بقوله : ( وأضعف من هذا دعوى أنّ حملها على وجوب تحصيل اليقين في الصلاة بالعمل على الأكثر والعمل على الاحتياط بعد الصلاة على ما هو فتوى الخاصة ، وصريح أخبارهم الأخر لا ينافي إرادة العموم من القاعدة ) بأن تعم ( لهذا ) اليقين بالبراءة ( وللعمل على اليقين السابق في الموارد الأخر ) ملخّصه : أنّ قوله - عليه السلام - : لا تنقض اليقين بالشك ، يراد منه الأعم من حرمة نقض اليقين السابق بالشك اللاحق ، ومن حرمة نقض اليقين بالبراءة بالشك فيها ، ففي شكوك الصلاة التي منها المورد تنطبق على المعنى الثاني ، وفي سائر الموارد تنطبق على المعنى الأوّل ( وسيظهر اندفاعها بما سيجيء في الأخبار الآتية من عدم امكان الجمع بين ) مثل ( هذين المعنيين في المراد من العمل على اليقين وعدم نقضه ) إذ لا جامع بينهما لأنّ مناط أحدهما لحاظ الحالة السابقة ، ومناط الآخر لحاظ دفع العقاب المحتمل . ( وممّا ذكرنا ) من أنّ المراد من اليقين في الصحيحة هو اليقين بالبراءة لقرائن صارفة عن إرادة اليقين السابق ( ظهر عدم صحة الاستدلال بموثقة عمار عن أبي الحسن - عليه السلام - قال : إذا شككت فابن على اليقين ، قلت : هذا أصل ، قال : نعم فإن جعل البناء على الأقل أصلا ) أي لو كان مراده - عليه السلام - من البناء على اليقين الذي جعله أصلا هو البناء على الأقل أعني : الاستصحاب فهو ( ينافي ما ) أي