الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
66
شرح الرسائل
( ومبالغة الإمام - عليه السلام - في هذه الصحيحة بتكرار عدم الاعتناء بالشك ) حيث ذكره سبع مرات ( و ) مبالغته - عليه السلام - ( بتسمية ذلك ) العمل ( في غيرها ) أي في سائر أخبار شكوك الصلاة ( بالبناء على اليقين أو الاحتياط ، يشعر بكونه في مقابل العامة الزاعمين بكون مقتضى البناء على اليقين هو البناء على الأقل وضم الركعة المشكوكة ) وهو زعم فاسد ، فإنّ البناء على الأقل بناء على اليقين بمعنى اليقين السابق لا بمعنى اليقين بالبراءة ، وأمّا البناء على الأكثر وصلاة الاحتياط فهو بناء على اليقين بمعنى اليقين بالبراءة ( ثم لو سلم ظهور الصحيحة « لا تنقض الخ » في البناء على الأقل المطابق للاستصحاب كان هناك صوارف عن هذا الظاهر ) . غرضه أنّ الصحيحة لا ظهور لها أصلا في الاستصحاب بل في اليقين بالبراءة ، والظهور المتوهم ناش من انس الذهن بذكرهم الرواية في أخبار الاستصحاب ، وعلى فرض الظهور له خمسة صوارف ذكرناها فيما سبق ( مثل تعين حملها حينئذ على التقية وهو مخالف للأصل ، ثم ) يلزم التفكيك بحمل الحكم أي البناء على الأقل وضم الركعة على التقية وحمل القاعدة المستشهد بها على بيان الواقع كما قال : ( ارتكاب الحمل على التقية في مورد الرواية وحمل القاعدة المستشهد بها لهذا الحكم المخالف للواقع على بيان الواقع ليكون التقية ) في الحكم و ( في اجراء القاعدة في المورد لا في نفسها مخالفة أخرى للظاهر ، وإن كان ممكنا في نفسه ، مع أنّ هذا المعنى ) أي البناء على الأقل ( مخالف لظاهر صدر الرواية الآبي عن الحمل على التقية ) بقرينة تعيين فاتحة الكتاب كما مرّ ( مع أنّ العلماء لم يفهموا منها إلّا البناء على الأكثر إلى غير ذلك ) كسائر الأخبار الواردة في شكوك الصلاة الآمرة بالبناء على الأكثر ( ممّا يوهن إرادة البناء على الأقل . وأمّا ) المعنى الثالث الضعيف الذي يتم معه أيضا الدلالة على الاستصحاب أعني ( احتمال كون المراد من عدم نقض اليقين بالشك ) وجوب