الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

56

شرح الرسائل

وإرادة الجنس منه أوهن ) لأنّ الجزاء يدور مدار الشرط . وبالجملة الاحتمال الأوّل في معنى الرواية هكذا : إن لم يستيقن النوم لا يجب الوضوء ، لأنّه على اليقين ولا ينقض اليقين بالشك فاللام للجنس والكبرى كلية ، والثاني هكذا : إن لم يستيقن النوم لا يجب الوضوء لأنّه على يقين الوضوء ولا ينقض يقين الوضوء بالشك ، وكون اللام حينئذ للجنس موهون ، لأنّ العهد أقرب ، والثالث هكذا : إن لم يستيقن النوم فحيث إنّه كان على يقين الوضوء فلا ينقضه بالشك فيه ، وكون اللام للجنس حينئذ أوهن . ( لكن الانصاف أنّ الكلام مع ذلك ) الاحتمالين المضرين ( لا يخلو عن ظهور ) في الاحتمال الأوّل لما مرّ من الوجهين على كون قيد الوضوء في الصغرى ملغى ، ومعه يكون اللام في الكبرى للجنس ( خصوصا بضميمة الأخبار الأخر الآتية المتضمنة لعدم نقض اليقين بالشك ) في موارد مختلفة . ( وربما يورد على إرادة العموم من اليقين أنّ النفي الوارد على العموم لا يدلّ على السلب الكلي ) بل يفيد سلبا جزئيا فإنّ معنى لم آخذ كل الدراهم اخذت بعضها دون بعض ، فمعنى لا ينقض كل يقين أنّه ينقض بعضه دون بعض ، فأين الكبرى الكلية ( وفيه : أنّ العموم مستفاد من الجنس في حيز النفي فالعموم بملاحظة النفي كما في لا رجل في الدار لا في حيزه « نفي » كما في لم آخذ كل الدراهم ) حاصله : أنّه فرق بين وقوع العام تحت النفي وبين استفادة العموم من نفس النفي الأوّل مثل : لم آخذ كل الدراهم فإنّ كل الدراهم عام وقع تحت لم آخذ فيفيد السلب الجزئي والثاني مثل : لا رجل فإنّ لفظ رجل لا يفيد العموم ، بل الجنس المنكر « طبيعة » إلّا أنّ وقوعه تحت النفي يوجب العموم فيفيد السلب الكلي ، وكذا اليقين للجنس المعرف ووقوعه تحت لا ينقض أوجب عمومه فيفيد السلب الكلي . إن قلت : يحتمل كون اللام للاستغراق ، أي لا ينقض كل يقين فيفيد السلب