الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

57

شرح الرسائل

الجزئي . قلت : ( ولو كان اللام لاستغراق الأفراد كان الظاهر بقرينة المقام ) فإنّ الكبرى في مقام ضرب القاعدة ( والتعليل ) فإنّ التعليل بالسلب الجزئي تعبّدي وبالكلّي ارتكازي ( وقوله : أبدا ) فانّه لا معنى لقولنا : ولا ينقض بعض اليقين أبدا بالشك ( هو إرادة عموم النفي ) أي السلب الكلّي ( لا نفي العموم ) أي السلب الجزئي ( وقد أورد على الاستدلال بالصحيحة بما لا يخفى جوابه على الفطن ) منها : أنّ التمسّك بها للاستصحاب يوجب عدم التمسّك بها ، لأنّ مقتضى الاستصحاب عدم صدورها عن المعصوم ، وفيه مضافا إلى تواتر الأحاديث معنى أنّها لا تشمل نفسها عرفا . ومنها : أنّها مضمرة ، وقد مرّ جوابه ومنها غير ذلك ( والمهم في هذا الاستدلال اثبات إرادة الجنس من اليقين . ومنها : صحيحة أخرى لزرارة مضمرة أيضا قال : قلت له : أصاب ثوبي دم رعاف ) اسم لخروج الدم من الأنف ( أو غيره أو شيء من المني فعلّمت أثره ) أي جعلت موضعه علامة ( إلى أن أصيب له الماء فحضرت الصلاة ونسيت أنّ بثوبي شيئا وصلّيت ثم إنّي ذكرت بعد ذلك ، قال - عليه السلام - : تعيد الصلاة وتغسله . قلت : فإن لم أكن رأيت موضعه وعلمت ) إجمالا ( أنّه أصابه فطلبته ولم أقدر عليه فلما صلّيت وجدته ؟ قال - عليه السلام - : تغسله وتعيد ) لأنّ مقتضى العلم الاجمالي وجوب غسل مقدار من الثوب يقطع معه بزوال النجس ومع عدمه تبطل الصلاة سواء رآه في زمن كما فرض السائل أم لا ( قلت : فإن ظننت أنّه أصابه ولم أتيقّن ذلك فنظرت ولم أر شيئا فصلّيت فيه فرأيت فيه ، قال : تغسله ولا تعيد الصلاة . قلت : لم ذلك ) أي لم لا يجب الإعادة ( قال : لأنّك ) عملت بالاستصحاب المرتكز عندكم العقلاء إذ ( كنت على يقين من طهارتك فشككت ) أو ظننت كما فرض السائل ( وليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك ) أو بظن الخلاف كما فرض السائل ( أبدا . قلت : فإنّي قد علمت أنّه أصابه ولم أدر أين هو فاغسله ، قال : تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنّه قد أصابها « ناحية » حتى تكون على يقين من