الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

55

شرح الرسائل

وأمّا لو أهمل يكون العلّة أمرا ارتكازيا والتقدير : لا يجب الوضوء ، لأنّه على اليقين ولا ينقض اليقين بالشك أي بارتكاز العقلاء وظاهر التعليل هو التعليل بأمر مرتكز ( وبعد إهمال تقييد اليقين بالوضوء وجعل العلّة نفس اليقين يكون قوله - عليه السلام - : ولا ينقض اليقين بالشك بمنزلة كبرى كلية للصغرى المزبورة ) إذ حينئذ يكون اللام في اليقين للجنس والجنس تحت النفي للعموم ، ( هذا ولكن مبنى الاستدلال ) كما عرفت ( على ) اهمال قيد الوضوء في و ( كون اللام في اليقين للجنس ) . وأشار إلى المعنى الثاني المخل للاستدلال بقوله : ( إذ لو ) لم يهمل قيد الوضوء و ( كان ) اللام في الكبرى ( للعهد لكانت الكبرى منضمّة إلى الصغرى ولا ينقض اليقين بالوضوء بالشك فيفيد قاعدة كلية في باب الوضوء وأنّه « وضوء » لا ينقض إلّا باليقين بالحدث ، واللام وإن كان ظاهرا في الجنس إلّا أنّ سبق يقين الوضوء ) في الصغرى ( ربما يوهن الظهور المذكور بحيث لو فرض ) في الكبرى ( إرادة خصوص يقين الوضوء لم يكن بعيدا عن اللفظ ) حاصله : أنّه إن أهمل قيد الوضوء في الصغرى كان اللام في اليقين للجنس ويتم الاستدلال ، وأمّا إن أخذ قيدا فيها فيوجب كون اللام للعهد الذكري فتختص بباب الوضوء وإن كان اللام في حدّ نفسه ظاهرا في الجنس . قوله : ( مع احتمال ) إشارة إلى الاحتمال الثالث في الرواية الذي لا يتم معه الاستدلال أيضا وهو ( أن لا يكون ) الجواب محذوفا ولا يكون ( قوله - عليه السلام - : فإنّه على يقين علّة قائمة مقام الجزاء ، بل يكون الجزاء مستفادا من ) الكبرى أي ( قوله - عليه السلام - : ولا ينقض ، وقوله - عليه السلام - : فإنّه على يقين ، توطئة له « جزاء » والمعنى أنّه إن لم يستيقن النوم فهو مستيقن لوضوئه السابق ويثبت على مقتضى يقينه ولا ينقضه ) أي حيث إنّه كان مستيقنا للوضوء فليثبت على يقينه ( فيخرج قوله : لا ينقض عن كونه بمنزلة الكبرى ) ويصير جواب الشرط ( فيصير عموم اليقين