الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

46

شرح الرسائل

الاستصحاب بمجرد ملاحظة دلالة الدليل على استمرارها إلى حصول الرافع كما صنعه المحقق والخوانساري ، ويمكن الحكم به بملاحظة أنّه شك في الرافع ، وأدلة الاستصحاب من الأخبار وغيرها تفيد اعتباره فيه كما صنع المصنف ، وفي مثال خيار الغبن يمكن منع الاستصحاب لكون دليله مهملا ساكتا ويمكن منعه لأنّه شك في المقتضي . وبالجملة مضافا إلى ذلك أنّ الشك في الغاية بصورة الخمس مورد الاستصحاب على التفصيل المتقدم لدلالة الدليل على الاستمرار إلى حصول الغاية لا على هذا التفصيل لأنّه شك في المقتضي ، وأيضا التفصيل المتقدم كان مختصا بالشبهة الحكمية ، وهذا يعمها ويعم الشبهة الموضوعية والشبهة في الأمور الخارجية . ( وهذا على أقسام ) قد مرّ بيان الأقسام الخمسة للشك في الرافع والشك في الغاية ( لأنّ الشك إمّا في وجود الرافع كالشك في حدوث البول ، وإمّا أن يكون في رافعية الموجود إمّا لعدم تعيّن المستصحب وتردده بين ما يكون الموجود رافعا وبين ما لا يكون كفعل الظهر المشكوك كونه رافعا لشغل الذمة بالصلاة المكلّف بها قبل العصر يوم الجمعة من جهة تردده بين الظهر والجمعة ) . حاصله : أنّ الواجب في ظهر الجمعة مردد بين صلاة الظهر وصلاة الجمعة ، وحينئذ فإذا صلّى الظهر يشك في رافعيتها إذ لا يعلم أنّ الواجب كان هو الظهر حتى يرتفع الاشتغال بسبب اتيانها أو كان هو الجمعة حتى يبقى الاشتغال ( وإمّا للجهل بصفة الموجود من كونه رافعا كالمذي ) حيث لا يعلم أنّ الشارع جعله رافعا كالبول أم لا ( أو ) من كونه ( مصداقا لرافع معلوم المفهوم كالرطوبة المرددة بين البول والوذي أو مجهول المفهوم ) كما إذا لم يعلم أنّ الخفقة داخلة في مفهوم النوم الرافع للطهارة أم لا . ( ولا إشكال في كون ما عدا الشك في وجود الرافع ) وهو الشك في المقتضي والشك في رافعية الموجود بصورة الأربع ( محلّا للخلاف ) وليس عدم اعتبار