الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

45

شرح الرسائل

بالخلاف ) كما إذا دل خبر ضعيف على طهارة الماء بعد زوال تغيّره ، والتقييد بغير المعتبر من جهة أنّه لو كان ظنا معتبرا أخذ به دون الاستصحاب كما إذا دل خبر عادل على طهارة الماء بعد زوال تغيّره بنفسه ، والظن بالوفاق أيضا يراد به الظن الغير المعتبر إذ لو كان معتبرا فالعمل به لا بالاستصحاب ( وإن كان من باب إفادة الظن ) بالبقاء ( كما صرح به شارح المختصر ، فإن كان ) أي اعتبار الاستصحاب ( من باب الظن الشخصي كما يظهر من كلمات بعضهم كشيخنا البهائي في حبل المتين وبعض من تأخّر عنه كان محل الخلاف في غير صورة الظن بالخلاف ) وهو صورة الظن الفعلي بالبقاء ، وصورة الشك المتساوي الطرفين لأنّ الشاك بالفعل إذا لاحظ الثبوت في السابق يصير ظانّا بالوفاق بخلاف الظان بالخلاف ، كما قال ( إذ مع وجوده لا يعقل ظن البقاء وإن كان ) أي اعتبار الاستصحاب ( من باب إفادة نوعه الظن لو خلي وطبعه ، وإن عرض لبعض أفراده ما يسقطه عن إفادة الظن ) كقيام أمارة غير معتبرة على الخلاف ( عمّ الخلاف صورة الظن بالخلاف أيضا ، ويمكن أن يحمل كلام العضدي ) وهو قوله : وكلّما كان كذلك فهو مظنون البقاء ( على إرادة أنّ الاستصحاب من شأنه بالنوع أن يفيد الظن عند فرض عدم الظن بالخلاف ، وسيجيء زيادة توضيح لذلك إن شاء اللّه . الثالث : من حيث إنّ الشك في بقاء المستصحب قد يكون من جهة المقتضي ، والمراد به الشك من حيث استعداده وقابليته في ذاته للبقاء كالشك في بقاء الليل والنهار ) فإنّ لهما في ذاتهما حد محدود يتصرمان بالتدريج وينقضيان في تمام الحد ( وخيار الغبن بعد الزمان الأوّل ) حيث لا يعلم أنّه فوري أو مستعد للبقاء مدة ( وقد يكون من جهة طرو الرافع مع القطع باستعداده للبقاء ) . والفرق بين هذا التفصيل والتفصيل المتقدم عن المحقق والخوانساري مضافا إلى أنّ المتقدم كان باعتبار دلالة الدليل على الاستمرار وعدمه ، وهذا كائن باعتبار الشك في الرافع أو المقتضي ، ففي مثال الطهارة مثلا يمكن الحكم باعتبار