الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
327
شرح الرسائل
وجوب الاخفات ، فلا اشكال في وجوب الحمل على الصحيح باعتقاد الفاعل ) إذ لا مجال للحمل على الصحة الواقعية لأنّ المعتقد بوجوب الجهر لا يأتي اخفاتا إلّا سهوا أو نسيانا والأصل عدمهما ، فلا مجال هنا للبحث في أنّ المحمول عليه فعل المسلم هو الصحة الواقعية أو الاعتقادية فيجب الحمل على الصحة الاعتقادية ، وأمّا الحمل على الصحة الواقعية لاحتمال تركه العمل باعتقاده فهو يستلزم تفسيقه . ( وإن تصادقا ) كما في العقد بالعربي والفارسي بأن يعتقد الفاعل صحة النكاح مثلا بالعربي والفارسي ويعتقد الحامل بصحته بالعربي فقط ( فإن قلنا : إنّ العقد بالفارسي منه سبب لترتب الأثر عليه من كل أحد حتى المعتقد بفساده ) وبعبارة أخرى إن قلنا : بأنّ الحكم الظاهري في حق كل أحد نافذ في حق الآخر واقعا ( فلا ثمرة ) للخلاف ( في الحمل على معتقد الحامل أو الفاعل ) بل يحكم بترتّب الآثار نظير صورة التطابق ( وإن قلنا بالعدم كما هو الأقوى ففيه الاشكال المتقدم من تعميم الأصحاب في فتاويهم ، وفي بعض معاقد اجماعاتهم ) المنقولة ( على تقديم قول مدّعي الصحة ) إذ لم يقيدوا ذلك بصورة تطابق الاعتقادين ( ومن اختصاص الأدلّة بغير هذه الصورة ) نعم الظاهر جريان السيرة هنا على ترتيب آثار الصحة الواقعية ( وإن جهل الحال ) أي التطابق والتخالف . ( فالظاهر الحمل ) على الصحة الواقعية ( لجريان الأدلّة ) فإنّ أغلب موارد الشك في الصحة من هذا القبيل فيلزم من عدم ترتيب الآثار اختلال النظام ، والسيرة أيضا جرت بذلك ( بل يمكن جريان الحمل على الصحة في اعتقاده ) إذ كما أنّ فعله الجوارحي مشكوك الصحة والفساد يجري فيه الحمل على الصحة الواقعية ، كذلك اعتقاده القلبي مشكوك الصحة والفساد فيحمل على الصحة أي ( فيحمل على كونه مطابقا لاعتقاد الحامل لأنّه الصحيح ) باعتقاده والاتيان بلفظ الامكان المشعر بعدم جزمه - ره - من جهة أنّ معنى الصحة في الاعتقاد