الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

322

شرح الرسائل

ومعاملاتهم ، ولا أظن أحدا ينكر ذلك إلّا مكابرة . الرابع : العقل المستقل الحاكم بأنّه لو لم يبن على هذا الأصل لزم اختلال نظام المعاد ) فلا يجوز الصلاة في ثوب تطهره الغير ، ولا يجوز استئجار من وجب عليه الحج للحج ثانيا ، ولا تسقط الواجبات الكفائية باتيان الغير إذا شك في الصحة وهكذا ( والمعاش ) فلا يجوز المعاملة مع من يشك في صحة معاملاته ، والقطع بالصحة نادر جدا ( بل الاختلال الحاصل من ترك العمل بهذا الأصل أزيد من الاختلال الحاصل من ترك العمل بيد المسلم ) الذي جعله الشارع أمارة الملك ( مع أنّ الإمام - عليه السلام - قال لحفص بن غياث بعد الحكم بأنّ اليد دليل الملك ويجوز الشهادة بالملك بمجرد اليد إنّه لولا ذلك لما قام للمسلمين سوق . فيدل بفحواه على اعتبار أصالة الصحة في اعمال المسلمين مضافا إلى دلالته بظاهر اللفظ ) وبالجملة التعليل المذكور يدل على اعتبار أصالة الصحة من وجهين : أحدهما : مفهوم الأولوية فإنّ الحاجة إلى اعتبارها أشد من الحاجة إلى اعتبار اليد . ثانيهما : المنطوق فإنّ ظاهر التعليل اعطاء الضابطة ( حيث إنّ الظاهر أنّ كل ما لو لاه لزم الاخلال فهو حق ) يدا كان أو أصالة الصحة أو غيرهما ( لأنّ الاختلال باطل ) لأنّه خلاف الغرض ( والمستلزم للباطل ) كعدم اعتبار أصالة الصحة ( باطل فنقيضه حق وهو اعتبار أصالة الصحة عند الشك في صحة ما صدر عن الغير ، ويشير إليه أيضا ما ورد من نفي الحرج وتوسعة الدين وذم من ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم ) حيث قال - عليه السلام - : إنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم ، أي حرّموا على أنفسهم بعض ما رزقهم اللّه افتراء . ( وينبغي التنبيه على أمور : الأوّل : أنّ المحمول عليه فعل المسلم هل الصحة باعتقاد الفاعل أو الصحة الواقعية ) توضيح الكلام : أنّ حال النسبة بين اعتقاد الفاعل واعتقاد الحامل تتصوّر على سبعة وجوه : 1 - تطابق الصحيح باعتقاد الفاعل مع الصحيح باعتقاد الحامل الذي هو الصحيح الواقعي في نظره كما إذا