الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
315
شرح الرسائل
في احتمال مانعية الموجود ( نعم قد يجري هنا أصالة عدم الحائل فيحكم بعدمه ) بالاستصحاب ( حتى لو لم يفرغ عن الوضوء بل لم يشرع في غسل موضع احتمال الحائل لكنّه من الأصول المثبتة ) لأنّ انغسال البشرة من اللوازم العادية لعدم الحائل ( وقد تقدم بعض الكلام في ذلك في بعض الأمور المتقدمة ) قد تقدم في مبحث الأصل المثبت أمثلة منها : أصالة عدم الحائل المثبت للقتل ، وأنّه لا اعتبار بها إلّا على القول بالظن أو إذا خفيت الواسطة . ( المسألة الثالثة : في أصالة الصحة في فعل الغير وهي في الجملة من الأصول المجمع عليها فتوى وعملا بين المسلمين ) قوله في الجملة إشارة إلى ما يأتي من البحث في أنّ موردها خصوص صورة مطابقة اعتقادي الفاعل والحامل ، أو تجري في جميع الصور ، وأنّ موردها صورة الشك في طرو المفسد كالشرط المفسد ، أو تجري في صورة الشك في المقتضي أيضا أعني : الشك في شيء من أركان العمل إلى غير ذلك مما يأتي ( فلا عبرة في موردها ) أي في كل مورد تم فيه أصالة الصحة ( بأصالة الفساد ، إلّا أنّ معرفة مواردها ) هذا إشارة إلى ما بينته في تفسير قوله : في الجملة ( ومقدار ما يترتب عليها من الآثار ) سيأتي في الأمر الخامس أنّها تثبت الآثار الشرعية المترتبة على العمل الصحيح دون ما يلازم الصحة من الأمور الخارجية ( ومعرفة حالها عند مقابلتها لما عدى أصالة الفساد من الأصول ) الموضوعية كأصالة عدم البلوغ إذا شك في بلوغ البائع عند البيع ( يتوقّف على بيان مدركها من الأدلّة الأربعة . ولا بد من تقديم ما فيه إشارة إلى هذه القاعدة في الجملة من الكتاب والسنّة ) قوله : في الجملة إشارة إلى ما سيأتي من أنّ مفاد الكتاب والسنّة حرمة سوء الظن والحمل على الحرام لا وجوب الحمل على الحسن بمعنى ترتيب أثر الصحة ( أمّا الكتاب فمنه آيات منها : قوله تعالى : وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً بناء على تفسيره بما في الكافي من قوله - عليه السلام - : لا تقولوا إلّا خيرا حتى تعلموا ما