الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
307
شرح الرسائل
الخبر ) الحاكم بالعبرة قبل الفراغ عن المركب . ( ويمكن أن يقال لدفع جميع ما في الخبر من الاشكال ) يعني تعارضه مع روايات قاعدة التجاوز فيما إذا شك في اتيان شيء قبل تمام المركب وتعارضه مع الإجماع ، واخبار باب الوضوء فيما إذا شك في غسل الإصبع مثلا بعد تمام غسل اليد ( أنّ الوضوء بتمامه في نظر الشارع فعل واحد ) أي نزله الشارع منزلة أمر بسيط ( باعتبار وحدة مسببه وهي الطهارة . فلا يلاحظ كل فعل منه بحاله ) أي شيئا برأسه ( حتى يكون موردا لتعارض هذا الخبر مع الأخبار السابقة ) أي لا يلاحظ غسل اليمنى مثلا جزء الوضوء حتى إذا شك في اتيانه بعد الدخول في اليسرى يجب اتيانه بمقتضى هذه الرواية ولا يجب اتيانه بمقتضى اخبار قاعدة التجاوز ( ولا يلاحظ بعض أجزائه كغسل اليد مثلا شيئا مستقلا ) مركّبا من غسل الأصابع والكف والزند والذراع ( يشك في بعض أجزائه ) كغسل الإصبع ( قبل تجاوزه ) أي قبل تمام غسل اليد ( أو بعده ) وبالجملة لا يلاحظ كذلك ( ليوجب ذلك الاشكال في الحصر المستفاد من الذيل ) فإنّ مفهوم الحصر هو أنّه إذا شك في جزء من مركب بعد تمامه لا يجب اتيانه . وبالجملة لا يلاحظ اليد مركّبا مستقلّا حتى إذا شك في غسل الإصبع بعد تمام اليد يجب اتيانه بحكم الإجماع وأخبار الوضوء ، ولا يجب اتيانه بمقتضى مفهوم حصر الذيل ( وبالجملة إذا فرض الوضوء فعلا واحدا ) بمعنى أنّه ( لم يلاحظ الشارع أجزائه أفعالا مستقلّة ) حتى ( يجري فيها حكم الشك بعد تجاوز المحل ) أو حكم الشك بعد الفراغ ( لم يتوجّه شيء من الاشكالين في الاعتماد على الخبر ، ولم يكن حكم الوضوء مخالفا للقاعدة ) أي قاعدة التجاوز المستفاد من الأخبار . وبالجملة يحمل هذه الرواية أيضا على قاعدة التجاوز ووجوب الاعتناء بالشك في أثناء الوضوء إنّما هو من جهة اعتباره أمرا بسيطا لا يعقل فيه تجاوز