الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
301
شرح الرسائل
قام فليمض ) أي الظاهر منه ( بملاحظة مقام التحديد ومقام التوطئة للقاعدة المقررة بقوله بعد ذلك كل شيء شك فيه إلخ كون السجود والقيام حدا للغير الذي يعتبر الدخول فيه ) . حاصله : أنّه - عليه السلام - حكم في الصدر بعدم العبرة بالشك في الركوع بعد السجود وفيه بعد القيام وحكم في الذيل بنحو الكلي بأنّ كل شيء شك فيه وقد جاوزه ودخل في غيره فليمض ، وبديهي أنّ المذكور في الصدر تمهيد وتوطئة للمذكور في الذيل فهو - عليه السلام - في مقام التمهيد للقاعدة أتى بحد خاص وهو اعتبار الدخول في الغير وكون الغير من الأجزاء الأصلية ، ومعلوم أنّ التحديد في مقام التمهيد لا يجوز حمله على الغالب . وبالجملة يستفاد من ذلك اعتبار الدخول في الغير وكون الغير جزءا أصليا كما قال : ( وأنّه لا غير أقرب من الأوّل بالنسبة إلى الركوع ومن الثاني بالنسبة إلى السجود إذ لو كان ) مقدمات الأجزاء أي ( الهوي للسجود كافيا عند الشك في الركوع ، والنهوض للقيام كافيا عند الشك في السجود قبح في مقام التوطئة للقاعدة الآتية التحديد بالسجود والقيام ولم يكن وجه لجزم المشهور بوجوب الالتفات ) والعود ( إذا شك ) حين النهوض و ( قبل الاستواء قائما ) . وفي الشك في الركوع قبل السجود بحث ، بيانه : أنّ الشك في الركوع في حال القيام لا ريب في وجوب الالتفات إليه لعدم تجاوز المحل ، وفي حال القيام بعد الركوع بأن شك في صحته لا ريب في عدم الالتفات للدخول في الغير الأصلي ، أعني : القيام ، وفي حال الهوى بعد القيام عن الركوع فكذلك ، وإن شك حين الهوي في أنّه ركع وقام ثم أهوى أو أهوى إلى السجود من دون ركوع ، فهذا محل كلام ، فالمشهور وجوب الالتفات لرواية إسماعيل ، ولعدم الفصل بينه وبين الشك في السجود حين النهوض المحكوم بالالتفات لرواية إسماعيل ، ورواية عبد الرحمن قلت : لأبي عبد اللّه - عليه السلام - رجل نهض من سجوده فشك قبل أن يستوي