الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

302

شرح الرسائل

قائما قال : يسجد ، وبعضهم فصّل بينهما ، وأجاب عن رواية إسماعيل بعدم كونها في مقام التحديد ، وعن رواية عبد الرحمن بروايته الأخرى قلت لأبي عبد اللّه - عليه السلام - : رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع ، قال : قد ركع ، ويمكن حمله إلى إرادة الدخول في السجود . ( وممّا ذكرنا ) من ظهور الصدر في التحديد في مقام التمهيد للذيل ( يظهر أنّ ما ارتكب بعض من تأخّر من التزام عموم الغير واخراج الشك في السجود قبل تمام القيام بمفهوم الرواية ضعيف جدا ) حاصل التوهم : أنّ القاعدة المذكورة في ذيل الرواية مطلقة غير مقيّدة بالدخول في الغير الأصلي إلّا أنّه خرج منه الشك في السجود قبل تمام القيام لمفهوم قوله في الصدر : من شك في السجود بعد القيام فليمض ، وأمّا الشك في الركوع قبل السجود فهو باق تحت اطلاق القاعدة لرواية عبد الرحمن المتقدمة في الركوع ، والجواب : أنّ هذا ضعيف ( لأنّ الظاهر أنّ القيد وارد في مقام التحديد . والظاهر أنّ التحديد بذلك توطئة للقاعدة وهي « توطئة » بمنزلة ضابطة كلية كما لا يخفى على من له أدنى ذوق في فهم الكلام فكيف يجعل ) الشك في السجود قبل القيام ( فردا خارجا بمفهوم القيد عن عموم القاعدة ) حاصله : أنّ الظاهر أنّ القاعدة المذكورة في الذيل محدودة بالقيد المذكور في الصدر توطئة لها ، وحينئذ لا مجال لحملها على الاطلاق واخراج المورد بمفهوم القيد ، فهذا أبعد من اخراج المورد المستهجن ( فالأولى أن يجعل هذا ) أي تحديد القاعدة بالقيد المذكور توطئة لها ( كاشفا عن خروج مقدمات أفعال الصلاة عن عموم الغير فلا يكفي في الصلاة مجرد الدخول ولو في فعل غير أصلي ) كالهوي للسجود والنهوض للقيام ( فضلا عن كفاية مجرد الفراغ . والأقوى اعتبار الدخول في الغير وعدم كفاية مجرد الفراغ ) لصحّة سند الروايات المقيّدة ولأنّ التصرّف في المطلق أولى من التصرّف في المقيّد ، ولأنّ التقييد