الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
300
شرح الرسائل
بينه وبين الحمد يستند إليه تجاوز المحل ( فلا اشكال في اعتباره ) أي الدخول في الغير ( وإلّا ) كما إذا فرغ عن الفاتحة ومضى زمان يسع لقراءة السورة فشك في قراءتها ( فظاهره الصحيحتين الأوّليين اعتباره ، وظاهر اطلاق موثقة ابن مسلم عدم اعتباره ) فيمكن حمل التقييد على الغالب كما في قوله تعالى : وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ والحكم بكفاية مجرد التجاوز ويمكن حمل الاطلاق على الغالب والحكم باعتبار الدخول في الغير كما قال : ( ويمكن حمل التقييد في الصحيحين على الغالب ) أي لما كان الغالب حصول التجاوز بالدخول في الغير فعبّر عنه به وإلّا فالمناط هو عنوان التجاوز ( خصوصا في أفعال الصلاة فانّ الخروج من أفعال الصلاة يتحقق غالبا بالدخول في الغير ، وحينئذ فيلغوا القيد ويحتمل ) اعتبار القيد و ( ورود المطلق على الغالب فلا يحكم بالاطلاق ) بمعنى أنّ الدخول في الغير معتبر في قاعدة التجاوز وعدم ذكره في بعض الروايات إنّما هو لعدم الحاجة إلى الذكر بعد حصوله بدونه ( ويؤيد الأوّل ) أي عدم اعتبار القيد ( ظاهر التعليل المستفاد من قوله : هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك ) فإنّ ظاهره أنّ هذه القاعدة من باب تقديم الظاهر على الأصل فهو دائر مدار الظهور النوعي ولو لم يحصل الدخول في الغير . ( وقوله - عليه السلام - : إنّما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه بناء على ما سيجيء من التقريب ) من أنّ الوضوء اعتبر شرعا أمرا بسيطا لا يعقل فيه التجاوز إلّا بالفراغ فقوله - عليه السلام - بأنّ الشك في شيء من الوضوء بعد تجاوزه لا عبرة به وتعليله بحصر العبرة بالشك بما قبل التجاوز يفيد أنّ المناط هو التجاوز وعدمه ( وقوله - عليه السلام - : كل ما مضى من صلاتك وطهورك إلى آخر الخبر ) في آخره : فذكرته تذكرا فامضه كما هو ، فانّ ظاهره ضرب القاعدة وأنّ المناط مجرد المضي ( لكن الذي يبعده « أوّل » ) ويقرب مدخلية قيد الدخول في الغير ( أنّ الظاهر من الغير في صحيحة إسماعيل بن جابر إن شك في الركوع بعد ما سجد وإن شك في السجود بعد ما