الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
30
شرح الرسائل
أعني : كون الشخص متطهّرا دون شرطية الطهارة إذ لا شك فيها ويستصحب في الكر المتغيّر الزائل تغيّره بنفسه نفس المانع ، أعني : كون الماء نجسا لا مانعية النجاسة . فالتوني - ره - لم يفصّل في الأحكام بل فصّل بين الحكم وغيره . إن قلت : ينبغي أيضا ادراجه في التقسيم الثاني لأنّ التوني - ره - حينئذ قال بعكس ما حكاه الخوانساري إذ مرّ في التقسيم الثاني أنّ الخوانساري حكى عن بعض اعتبار الاستصحاب في الأحكام دون غيرها ، فالتوني - ره - بالعكس ، فتكون التفصيلات أربعا . قلت : أفرد هذا التقسيم لنكتة وهي توضيح أنّه كيف فرق بين السبب والسببية وهكذا ( وسيتضح ذلك عند نقل عبارته عند التعرّض لأدلّة الأقوال . وأمّا ) تقسيمه ( بالاعتبار الثاني « دليل » فمن وجوه أيضا ، أحدها : من حيث إنّ الدليل المثبت للمستصحب إمّا أن يكون هو الإجماع ) كما إذا قام الإجماع على تنجّس الكر بالتغيّر فشك في بقائه بعد زوال التغيّر بنفسه ( وإمّا أن يكون غيره ) من الكتاب والسنّة ( وقد فصّل بين هذين القسمين الغزالي فأنكر الاستصحاب في الأوّل ، وربّما يظهر من صاحب الحدائق فيما حكى عنه في الدرر النجفية ) أي يظهر منه - ره - ( أنّ محل النزاع في الاستصحاب منحصر في استصحاب حال الإجماع ، وسيأتي تفصيل ذلك عند نقل أدلّة الأقوال إن شاء اللّه . الثاني : من حيث إنّه « مستصحب » قد يثبت بالدليل الشرعي ) مثلا قام الإجماع على تنجّس الكر بالتغيّر فيشك في بقاء النجاسة بعد زوال التغيّر بنفسه ( وقد يثبت بالدليل العقلي ) مثلا يحكم العقل بقبح التصرّف في ملك الغير بدون اذن منه ، فيدل ذلك على حرمته شرعا لقاعدة كلّما حكم به العقل حكم به الشرع ، فربّما يشك في بقاء الحرمة لاحتمال صيرورته ملكا للمتصرّف أو لاحتمال حصول اذن من المالك ( ولم أجد من فصّل بينهما ) بأن يقول بحجية الاستصحاب في الحكم الشرعي الثابت بالدليل الشرعي لا في الثابت بالدليل العقلي أو بالعكس ( إلّا أنّ في تحقّق الاستصحاب مع ثبوت الحكم ) الشرعي ( بالدليل