الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

297

شرح الرسائل

التجاوز عن محل العمل والتجاوز عن نفس العمل ، وفيه مضافا إلى أنّ حمل رواية ابن أبي يعفور على الأعم لا يناسب موردها ، أعني : الوضوء إذ يعتبر فيه الفراغ أنّ الاستعمال في المعنيين باطل ، وإليه أشار بقوله : لأنّ إرادة الأعم الخ . ثالثها : حمل جميع الروايات على قاعدة الفراغ بحمل الشك في الشيء على الصحة بقرينة ألفاظ الخروج والمضي والتجاوز ، وفيه : أنّ مورد رواية إسماعيل هو الشك في الوجود بعد تجاوز المحل وإليه أشار بقوله : وكذا إرادة الخ . فتعيّن المعنى الرابع وهو حمل الروايات على قاعدة التجاوز بحمل ألفاظ الخروج والمضي والتجاوز على تجاوز المحل والشك في الصحة أيضا يدخل فيها ، لأنّه شك في وجود شيء مما يعتبر في العمل بعد تجاوز محله . ( لكن يبعد ذلك في ظاهر موثقة محمد بن مسلم من جهة قوله : فامضه كما هو ) فإنّ معناه ابن علي وقوع العمل جامعا لما يعتبر فيه ، أي ابن علي صحة العمل المفروغ عنه ( بل لا يصح ذلك في موثقة ابن أبي يعفور كما لا يخفى ) لأنّ صدرها تدل على عدم العبرة بالشك في شيء من الوضوء بعد الفراغ عنه والعبرة به قبل الفراغ وذيلها يدل بمفهوم الحصر أنّ هذا هو مقتضى القاعدة فقط ( لكن الانصاف امكان تطبيق موثقة محمد بن مسلم على ما في الروايات ) أي قاعدة التجاوز بأن يقال : معنى قوله : فامضه كما هو ، أي ابن علي وجود العمل كما ينبغي وجود العمل ( وأمّا هذه الموثقة فسيأتي توجيهها على وجه لا يعارض الروايات إن شاء اللّه ) وهو أنّ الوضوء اعتبر شرعا أمرا بسيطا لا يعقل فيه التجاوز إلّا بالفراغ . ( الموضع الثاني : أنّ المراد بمحل الفعل المشكوك في وجوده هو الموضع الذي لو أتى به « فعل » فيه لم يلزم منه اختلال في الترتيب المقرر . وبعبارة أخرى : محل الشيء هي المرتبة المقررة له بحكم العقل أو بوضع الشارع أو غيره ) كالعرف ( ولو كان ) هذا الغير ( نفس المكلف من جهة اعتياده باتيان ذلك المشكوك في ذلك المحل فمحل تكبيرة الاحرام قبل الشروع في الاستعاذة لأجل القراءة بحكم الشارع