الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

291

شرح الرسائل

وتحلف عليه ( أنّ اعتبار اليد أمر كان ) هو ( مبني عمل الناس في أمورهم وقد أمضاه الشارع ، ولا يخفى أنّ عمل العرف عليه من باب الأمارة ) والكشف ( لا من باب الأصل التعبدي . وأمّا تقديم البيّنة على اليد وعدم ملاحظة التعارض بينهما أصلا ) كما هو المسلم ( فلا يكشف عن كونها من الأصول ) إذ ربما تكون الأمارة حاكمة على الأمارة كالبيّنة على اليد ( لأنّ اليد إنّما جعلت أمارة على الملك عند الجهل بسببها « يد » والبيّنة مبينة لسببها ) وهو العدوان ( والسر في ذلك ) أي في كون اليد أمارة عند الجهل بسببها ( أنّ مستند الكشف في اليد هي الغلبة ، والغلبة إنّما يوجب الحاق المشكوك بالأعم الأغلب فإذا كان في مورد الشك أمارة معتبرة تزيل الشك فلا يبقى مورد للالحاق ، ولذا كانت جميع الأمارات في أنفسها ) وبطبعها مع قطع النظر عن دليل اعتبارها ( مقدمة على الغلبة ) فإذا كان أغلب أهل البلد كفّارا وصادفنا برجل مجهول الكفر والإسلام ، فأيّ أمارة قامت على إسلامه بيّنة كانت أو غيرها كسماع الشهادتين منه تقدم على الغلبة إذ مع وجود الأمارة لا معنى لالحاق المشكوك بالأغلب . ( وحال اليد مع البيّنة حال أصالة الحقيقة في الاستعمال على مذهب السيد مع أمارات المجازات ) حاصله : أنّ مجرد استعمال اللفظ في معنى كالأمر في الندب علامة الحقيقة عند السيد خلافا للمشهور من أنّ الاستعمال أعم من الحقيقة والمجاز إلّا أنّ علاميته لها عنده لأجل إلحاق المشكوك بالأغلب ، فإذا وجدت أمارة المجازية كتبادر الغير بأن يتبادر من الأمر غير الندب ، أعني : الوجوب ، فيزول الشك ، فلا يبقى معنى لإلحاق المشكوك بالأغلب كذلك اليد مع وجود البينة . ( بل حال مطلق الظاهر والنص ) فانّه إذا تعارض النص والظاهر لا يبقى مجال للأخذ بالظهور ، سواء كان ظهورا حقيقيا كظهور أكرم العلماء في العموم مع