الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
287
شرح الرسائل
منهما خاصا يكون حاكما ومقدما على العام فقاعدة الفراغ لاختصاصها بما بعد العمل يكون أخص من استصحاب عدم الاتيان فيقدم عليه ، وكذا البناء على الأكثر المختص بالركعات ومع كون النسبة عموم من وجه كما إذا تعارض استصحاب النجاسة مع قاعدة الطهارة يقدم الاستصحاب . حال الاستصحاب مع الأصول والأمارات ( ثم إنّه لا ريب في تقديم الاستصحاب على الأصول الثلاثة ، أعني : البراءة والاحتياط والتخيير إلّا أنّه قد يختفى وجهه على المبتدئ فلا بد من التكلّم هنا في مقامات : الأوّل : في عدم معارضة الاستصحاب لبعض الأمارات التي يتراءى كونها من الأصول كاليد ونحوه ) كأصالة الصحة ( الثاني : في حكم معارضة الاستصحاب للقرعة ونحوها ) مما كان ناظرا إلى الواقع إلّا أنّ الشارع اعتبره لمجرد احتمال الموافقة كالاستصحاب فإنّه ربّما يتعارض الاستصحابان ( الثالث : في عدم معارضة سائر الأصول للاستصحاب . [ في عدم معارضة الاستصحاب لبعض الأمارات ] أمّا الكلام في المقام الأوّل فيقع في مسائل : الأولى : انّ اليد ممّا لا يعارضها الاستصحاب ، بل هي « يد » حاكمة عليه . بيان ذلك : أنّ اليد إن قلنا بكونها ) كالبيّنة ( من الأمارات المنصوبة دليلا على الملكية من حيث كون الغالب في مواردها كون صاحب اليد مالكا أو نائبا عنه ، وأنّ اليد ) العدواني وهي اليد ( المستقلة الغير المالكية قليل بالنسبة إليها ) أي اليد الحقّة . وبالجملة يحصل من اليد الظن بالملكية ( وأنّ الشارع إنّما اعتبر هذه الغلبة تسهيلا على العباد فلا اشكال في تقديمها على الاستصحاب على ما عرفت من حكومة أدلة الأمارات على دليل الاستصحاب ) مثلا إذا كان شيء في السابق ملكا لشخص ثم حصل في يد آخر فشك في أنّه صار ملكا ، أو هو باق في ملك المالك الأوّل مقتضى