الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
283
شرح الرسائل
المخالف للحياة ، ومثل هذا الدليل على تقدير تماميته عندهم يكون مخصصا للاستصحاب الذي هو أيضا حكم ظاهري . ثانيهما : ما يدل على رفع الحالة السابقة واقعا كما إذا اقتضى الاستصحاب طهارة شيء أو حياة زيد وقامت البيّنة على طرو النجاسة أو الممات ، وهذا يكون واردا وحاكما على الاستصحاب على ما مر وظاهر كلام المشترط حيث قال : عدم الدليل على خلاف الحالة السابقة شرط العمل بالاستصحاب إرادة القسم الأوّل . ( لكنّه ليس مراد هذا المشترط قطعا ) لأنّ الخاص الدال ظاهرا على خلاف الحالة السابقة المعارض لعموم لا تنقض إن كان تاما بحيث يصلح لتخصيص مثل عموم لا تنقض كدليل وجوب البناء على الأكثر يكون مانعا عن الاستصحاب إلّا أنّ هذا الشرط لا يختص بالاستصحاب ، لأنّ العمل بكل عام مشروط بانتفاء المخصص المعتبر وإن لم يكن تاما كذلك كدليل جواز التقسيم عند بعضهم ، فلا يكون مانعا عن الاستصحاب ( بل مراده ) القسم الثاني أي ( عدم الدليل على ارتفاع الحالة السابقة ) لما عرفت أنّ الدليل الاجتهادي الدال على ارتفاع الحالة السابقة واقعا وارد أو حاكم على الاستصحاب . ( ولعلّ ما أورده عليه « مشترط » المحقق القمي - ره - من أنّ الاستصحاب أيضا أحد من الأدلّة فقد يرجح عليه الدليل ) كترجيح وجوب البناء على الأكثر على استصحاب عدم اتيان الأكثر ( وقد يرجح ) هو ( على الدليل ) كما في مثال التقسيم عند بعض ( وقد لا يترجح أحدهما على الآخر ) بأن يتوقف في ترجيح الاستصحاب على دليل جواز التقسيم فرضا ( قال - قده - : ولذا ) أي لإمكان ترجيح الاستصحاب على الدليل ( ذكر بعضهم في مال المفقود أنّه في حكم ماله ) أي لا يجوز تقسيمه بين الوارث ( حتى يحصل العلم العادي « اطمئنان » بموته استصحابا لحياته مع وجود الروايات المعتبرة المعمول بها عند بعضهم ، بل عند جمع من المحقّقين الدالة على وجوب الفحص أربع سنين ) وبالجملة لعل ايراد