الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
278
شرح الرسائل
الأسبوع على تقدير العدالة يوم الجمعة لأصالة البراءة . وجه تقدم الدليل على الاستصحاب ( الثالث : أن يكون كل من بقاء ما أحرز حدوثه سابقا وارتفاعه غير معلوم ) بأن يحتمل بقاء المتيقن السابق ويحتمل ارتفاعه ( فلو علم أحدهما ) أي علم البقاء أو علم الارتفاع ( فلا استصحاب وهذا ) أي عدم المجال للاستصحاب ( مع العلم بالبقاء أو الارتفاع واقعا من دليل قطعي واقعي واضح ) إذ لا يتحقق معه مفهوم الشك في البقاء ( وإنّما الكلام فيما أقامه الشارع مقام العلم بالواقع ) كخبر الواحد والإجماع المنقول والبيّنة كما إذا اقتضى الاستصحاب طهارة شيء وقامت البينة على نجاسته ( فانّ الشك الواقعي في البقاء والارتفاع لا يزول معه ) حتى لا يعقل الاستصحاب بداهة أنّه مع قيام البيّنة على نجاسة مسبوق الطهارة يشك أيضا في بقاء الطهارة وعدمه ( ولا يبقى في العمل به « دليل » دون الحالة السابقة ، لكن الشأن في أنّ العمل به من باب تخصيص أدلة الاستصحاب ) وسيأتي شرحه ( أو من باب التخصص ) وسيأتي شرحه ( الظاهر أنّه من باب حكومة أدلة تلك الأمور على أدلة الاستصحاب ) وسيأتي شرحه ( وليس تخصيصا بمعنى رفع اليد عن عموم أدلة الاستصحاب في بعض الموارد كما رفع اليد عنها في مسألة الشك بين الثلاث والأربع ونحوها بما دلّت على وجوب البناء على الأكثر ) . أقول : يظهر من جماعة منهم صاحب الرياض حيث قال : يخصص الأصل بالدليل أنّ الأمارات تتقدم على الأصول بعنوان التخصيص ، وتقريره أنّ النسبة بين الأمارة والاستصحاب مثلا من حيث المورد وإن كانت هي العموم من وجه إذ قد يكون المورد مجرى الاستصحاب ولا يوجد فيه أمارة مخالفة ويقد يكون بالعكس وقد يجتمعان كما في الشيء المسبوق بالطهارة الذي قامت البيّنة على نجاسته إلّا أنّ الأمارة بمنزلة الخاص المطلق والاستصحاب بمنزلة العام المطلق ، لأنّهم قالوا بعدم