الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

276

شرح الرسائل

فلا مدرك لهذه القاعدة بهذا المعنى . وربما فصل بعض الأساطين « كاشف الغطاء » بين ما إذا علم مدرك الاعتقاد بعد زواله « اعتقاد » و ) علم ( أنّه غير قابل للاستناد إليه ) كما إذا اعتقد بعدالة زيد باخبار من لا عبرة باخباره أو لا يفيد خبره العلم عادة ( وبين ما إذا لم يذكره كما إذا علم أنّه اعتقد في زمان بطهارة ثوبه أو نجاسته ثم غاب المستند ) أي نسي المدرك ( وغفل زمانا ) عن المعتقد ( فشك في طهارته ونجاسته فيبني على معتقده هنا لا في الصورة الأولى وهو « تفصيل » وإن كان أجود من ) الحكم باعتبار القاعدة على سبيل ( الاطلاق ) لأنّه ممّا يساعده الاعتبار العقلي ( لكن اتمامه بالدليل ) المعتبر ( مشكل ) كما عرفت . ( وإن أريد بها الثاني فلا مدرك له ) أيضا ( بعد عدم دلالة أخبار الاستصحاب ) على ما مرّ مفصلا ( إلّا ما تقدم ) قبل سطور ( من أخبار عدم الاعتناء بالشك بعد تجاوز المحل ، لكنّها لو تمت ) لاثبات مثل العدالة ( فإنّما ينفع في ) اثبات المعنى الثالث في الجملة كما سيأتي لا في اثبات المعنى الثاني المبحوث عنه ، أي ينفع في ( الآثار المترتبة عليه سابقا ) كصحة الصلاة التي صلّى خلفه ( فلا يثبت بها إلّا صحة ما ترتب عليها ، وإمّا اثبات نفس ما اعتقده سابقا حتى يترتّب عليه بعد ذلك الآثار المترتبة على عدالة زيد يوم الجمعة ) كوجوب الدرهم في أيام الأسبوع المترتب بالنذر على عدالة زيد يوم الجمعة ( وطهارة ثوبه في الوقت السابق ) كطهارة ما لاقاه سابقا حين القطع بالطهارة ( فلا فضلا عن اثبات مقارناته الغير الشرعية مثل كونها « عدالة - طهارة » على تقدير الحدوث باقية . وإن أريد بها الثالث فله وجه ) في الجملة ( بناء على تمامية قاعدة الشك بعد الفراغ وتجاوز المحل ) لاثبات مثل العدالة والطهارة ( فإذا صلّى بالطهارة المعتقدة ثم شك في صحة اعتقاده وكونه متطهّرا في ذلك الزمان بنى على صحة الصلاة لكنّه ليس من جهة اعتبار الاعتقاد السابق ) غرضه أنّ قاعدة الفراغ يقتضي صحة